الواجهة » مشهد الإمام الرضا » العتبة الرضوية » نظرة في أوقاف السادات الرضويّين في مشهد لأحفادهم
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


نظرة في أوقاف السادات الرضويّين في مشهد لأحفادهم

لمدينة مشهد المقدسة تاريخ عريق ممتدّ يجعلها تمتاز على باقي مدن خراسان الكبرى، ذلك أنّ هذه المدينة لم تتعرّض منذ شهادة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قبل ما يقرب من 1200 سنة إلى تخريب أو دمار يلحق بها، سواءً كان مسبباً عن أسباب طبيعيّة، كالسيل والزلزلة وتفشّي الأوبئة المدمّرة، أو عن أسباب أخرى عارضة كهجوم الأعداء، بينما نشاهد ـ في المقابل ـ أغلب المدن الكبيرة في خراسان من أمثال: مرو، وبلخ، وهراة، وسمرقند، وبخارا، ونيسابور، وبيهق.. وغيرها قد تعرّضت مرّات عديدة للتخريب والدمار.
ولهذا السبب فقد أضحى التاريخ السياسيّ والاجتماعيّ لمدينة مشهد المقدّسة أشبه بكتاب كامل لا نقص فيه، بحيث يستطيع الباحث استقراء ومطالعة صفحات هذا التاريخ ومراجعة سطوره دون أن يواجه انقطاعاً أو خللاً في مرحلة ما.
وقد تمخّص هذا التواصل التاريخيّ والثقافيّ عن نتائج قيّمة حفظت الظواهر والملامح والآثار التي خلّفتها العوائل الساكنة في مدينة مشهد متّصلة دونما انقطاع لمدة 12 قرناً.
ومن الحلقات المهمّة التي تربط أغلب العوائل الحاليّة في مدينة مشهد بأسلافهم الذين تُوفُّوا قبل عدّة قرون: مسألة الأوقاف التي أوقفها أُولئك الأسلاف لأحفادهم، حيث خلّف هؤلاء الأسلاف نماذج بارزة في هذا المجال في مدينة مشهد على وجه الخصوص، وتُلقي هذه المقالة الأضواء على الأوقاف التي خلّفها الأجداد لأحفادهم، وتسلّط الأضواء أيضاً على حياة أولئك الأجداد الذين لعب أغلبهم دوراً تاريخيّاً ـ اجتماعيّاً، أو دينيّاً ـ في الفترة التي عاصروها، ونكتفي بذكر بعض النماذج المهمّة دون الاستقصاء، لتعذّره في هذا المجال المحدود.
ومن النتائج التي تطالعنا في هذا الشأن وضوح الأهميّة لظاهرة الوقف للأولاد والأحفاد ( الوقف الخاصّ ) الذي يشير إلى أنّ رسائل الوقف تحظى بأهميّة لا تقلّ عن أهميّة المتون التاريخية المعتبرة.
ومن بين الأوقات الخاصّة المهمّة في مدينة مشهد المقدّسة موقوفات السادة الرضويّين، حيث لعب الرضويّون دوراً مهمّاً في التاريخ السياسيّ والاجتماعي والثقافي والديني لمدينة مشهد ومنطقة خراسان بأسرها، ولعلّنا لا نبالغ إذا قلنا بأن حدود نصف الأملاك والأراضي والمستغلاّت في مشهد وضواحيها كانت من أملاك السادة الرضويين على الرغم من أنّ عدد السادة الرضويين لم يكن يمثّل ـ قياساً إلى عدد سكّان مدينة مشهد ـ إلاّ نسبة ضئيلة.
فمتى ـ يا ترى ـ قدم السادة الرضويّون إلى مدينة مشهد ؟ وكيف بلغوا ما بلغوا من الثروة والمكانة والمنزلة في تاريخ مشهد وخراسان، وبخاصّة في تاريخ الآستانة الرضويّة المقدّسة ؟

تاريخ السادة الرضويّين في مدينة مشهد
ألّف العالم المرحوم الميرزا محمّد باقر الرضوي ( المدّرس الأوّل في الآستانة الرضوية ) كتاباً سمّاه « شجرة طيبة = الشجرة الطيّبة »، ذكر فيه أنّ الجدّ الأوّل للسادة الرضويين الساكنين في مدينة مشهد المقدّسة، الذين يتعلّق بهم سهم الأوقاف الخاصّة للسادة الرضويين هو مير شمس الدين محمّد الذي قدم من قم إلى مدينة مشهد في عصر شاهرخ التيموريّ ( 807 ـ 850 هـ ) (1)، ويصل نسبه إلى الإمام الرضا عليه السّلام من خلال 19 واسطة:
فهو مير شمس الدين محمّد، بن محمود بن مير محمود، بن ميربار، بن آقا مير حسن، بن اقا مير عليّ، بن اقا مير أبو الفتوح، بن اقا مير عيسى، بن سيّد أبي محمّد، بن سيّد ( مير ) جعفر، بن سيّد عليّ، بن سيد محمّد، بن أبي عبدالله أحمد، بن أبي الحسن موسى النقيب، بن أبي علي محمّد الأعرج، بن أبي المكارم أحمد بن موسى، بن أبي جعفر موسى المبرقع، بن الإمام الجواد عليه السّلام، بن الإمام الرضا عليه السّلام.
وأمّا الأجداد الأوائل لمير شمس الدين محمّد ـ سوى الإمام الرضا والإمام الجواد عليهما السّلام ـ فقد عاشوا خلال القرنين الثالث والرابع في مدينة قم، وكان بعضهم نقيباً للسادات فيها، ولذلك فقد وردت تراجمتهم في كتاب « تاريخ قم »، ابتداءً من موسى المبرقع ابن الإمام الجواد عليه السّلام وانتهاءً بأبي عبدالله أحمد بن موسى النقيب ( المولود في سنة 372 هـ ) وأمّا أجداده المتأخّرون من أعقاب أبي عبدالله فصاعداً فلم يصلنا عنهم شيء لعدم وجود كتاب يؤرّخ لهم.
وقد هاجر مير شمس الدين من مدينة قم إلى مدينة مشهد فخطّ الرحال فيها، وكان يومذاك شخصيّة معروفة، والظاهر أنّه تولّى الحكم في مدينة تبريز (2)، ثمّ أنّ أولاده وأحفاده فاقوه في الشهرة، فوردت سِيرهم وتراجمهم في المتون التاريخيّة، وورد ـ بسببهم ـ ذِكر لترجمة مير شمس الدين محمّد بدوره.
وكان مير شمس الدين محمّد قد أنجب ولداً يُدعى مير غياث الدين عزيز، وكان ذا ثروة عريضة ومنصب رفيع، وقد تولّى في عصره نقابة السادات في مشهد ( والظاهر أنّه النقيب الوحيد للسادات الرضويين )، وحظيَ بقريحة شاعريّة، ولذلك ذكره أمير علي شير نوايي في كتابه « مجالس النفائس » بعنوان النقيب الشاعر، فقال عنه: مير غياث الدين من السادات، بل هو من نقباء مشهد، وقد تولّى النقابة عن جدارة، وكان ليّن الطبع، يحبّ المطايبة والمزاح، ويعشق الفلسفة، وكان في بَشَرته صُفرة غالبة.
عاش مير غياث الدين عزيز في سنة 932 هـ، وكان معدوداً في أصحاب الأملاك الواسعة في خراسان ومشهد، وقد أمر عبيدالله خان الأُزبكي ( وهو ابن أخ شيبك خان ) في غرّة شوّال لسنة 932 هـ بكتابة كتابٍ يعفي فيه مير غياث الدين عزيز وعدد آخر من السادة من دفع الضرائب، ويوصي ـ فوق ذلك ـ عمّاله بعدم النظر في أملاك المير غياث أصلاً (3).
وتبعاً لما جاء في كتاب « شجرة طيّبة » (4)، فإنّ أملاك المير غياث تعدّ في زمرة أُولى الأوقاف التي جرى توقيفها على أعقابه، ثمّ أنّ أحفاده زادوا فيها بالتدريج حتّى بلغت وضعها الحالي وعُرفت بأوقاف السادة الرضويّين.
ويجدر بنا أن نذكر بأنّ ادارة الآستانة الرضويّة كانت إلى ما قبل قدوم شمس الدين محمّد إلى مشهد المقدّسة منحصرة في أيدي السادات الموسويّين (5).
وبطبيعة الحال، لمّا كان حكّام إيران وسلاطينها إلى عصر الصفويّين لم يُوقفوا شيئاً يُذكر إلى الحرم الرضويّ، فإنّهم لم يكونوا يتدخّلون في نصب أو عزل سَدَنة الحرم الرضويّ، فكانت الموقوفات المحدودة التي يوقفها عامّة الناس تُدار بإشراف نقيب ـ أو نقباء ـ السادات في مشهد.
وبعد قدوم المير شمس الدين محمّد إلى مشهد صارت نقابة السادات الرضويين في يده، وفي يد أعقابه بعده، وكان للسادات الموسويّين نقابة وزعامة مماثلة للسادات الرضويين، وكانوا يتمتّعون بمقام سياسيّ ـ اجتماعي مرموق.
وتبعاً لما جاء في متون العصر التيموريّ والصفويّ، فقد أزاح الساداتُ الرضويّون السادات الموسويّين بالتدريج عن مقامهم، فأضحوا نقباء لسادات مشهد قاطبة. ونُقل أنّهم تعايشوا مع طائفة الاوزبك السنّيّة المذهب والمخالفة للصفويين، فحفظوا بذلك مواقعهم السياسيّة والاجتماعيّة، ويؤيّد هذا القول أنّ المير غياث الدين عزيز وعدد آخر من النقباء قد أعفاهم عبيدالله خان الاوزبكي من دفع الضرائب.
وقد تسبّبت العلاقات الطيّبة لنقباء السادات الرضويين مع شيبك خان الاوزبكيّ في أن يقوم الشاه طهماسب الصفويّ ( الذي حكم منذ سنة 930 هـ إلى سنة 984 هـ ) ومن تبعه من الملوك الصفويّين في تقليص نفوذ نقباء السادات الرضويّين في مشهد، فقد عيّن الشاه طهماسب رجلاً لإدارة أملاك وموقوفات الآستانة الرضويّة، وقام بتقسيم الموقوفات إلى قسمين: موقوفات العائلة المالكة، وموقوفات الآستانة، ثمّ عين لكلّ قسم من هذين القسمين رجلاً يُشرف على إدارته (6)، ثمّ أنّه لما شاهد أنّ مثل هذا التفكيك ليس عمليّاً ولا نافعاً، أدمج القسمَين من جديد وعيّن رجلاً لإدارة جميع الأملاك التابعة للإمام الثامن عليه السّلام.
وقد خلّف المير غياث الدين عزيز ( ولا نعلم بالضبط سنة وفاته ) ثلاثة أولاد، هم: المير محمّد، والمير شمس الدين محمّد، والميرزا أصغر؛ وقد انحدر جميع السادات الرضويين ( الناظريّة ) من أعقاب المير محمّد:الابن الأكبر للمير غياث الدين. أما المير شمس الدين فهو الجدّ الأعلى للسادات « السركشيكيّة ».
وقد أورد أمير علي شير نوايي في كتابه ذِكر الابن الثالث للمير غياث الدين ( وهو الميرزا أصغر )، فقال عنه:
الميرزا أصغر نجل المير غياث الدين عزيز ـ من نقباء مدينة مشهد المقدّسة ـ كان من أهل الشعر والأدب، خلافاً لأخوَيه اللذين اقتفيا أثر والدهما، وأعقاب هذين الأخوين في زمرة أصحاب الثروة والأملاك.

السادات الرضويّون الناظريّون
ينحدر السادات الرضويّون الناظريّون ـ كما أشرنا ـ من المير محمّد الابن الأكبر للمير غياث الدين عزيز. وقد ذكر مؤلّف كتاب « حبيب السِيَر » أسماء ثلاثة نفر من النقباء المتقدّمين، وهم: نظام الدين عبدالحيّ ( الموسويّ )؛ والأمير غياث الدين عزيز ( الرضويّ )؛ والأمير علاء الملك؛ ثمّ تعرّض لترجمة المير زاده محمد الابن الاكبر للميرغياث الدين عزيز، فكتب يقول:
وكان الابن الأكبر للأمير غياث الدين عزيز الذي عاصر الخاقان منصور ( السلطان حسين بايقرا الذي حكم ما بين سنة 875 هـ إلى سنة 911 هـ ) مقدّماً على أغلب نقباء مشهد المقدّسة الرضويّة (7).
والظاهر أنّ المير محمّداً قد أدرك عصر الشاه طهماسب أيضاً، لكنّنا نجهل سنة وفاته على وجه التحديد.
وأعقب المير محمّد ولداً اسمه الميرزا أبو طالب ( المير أبو طالب )، والظاهر أنّ هذا الابن هو أوّل وأهمّ أصحاب الوقف للأعقاب في هذه السلسلة الرضويّة، وكان من الأشراف وذوي النعمة في أواخر عهد الشاه طهماسب. وكان الشاه طهماسب قد أصدر في سنة 966 هـ أمراً بمناسبة إعلان أحد الأمراء المسيحيين الجورجيين ـ واسمه « عيسى لوند » ـ إسلامَه واعتناقه الدين الحنيف، خاطب فيه حاكم مشهد ورجالها البارزين، وأشار فيه إلى الميرزا أبي طالب باعتباره أحد السادات الكرام والأمراء ذوي الاحترام في مشهد المقدّسة (8).
وكان للميرزا أبي طالب مكانة مرموقة بين أعلام مشهد ورجالها المشهورين، ولذلك فقد كان في الوفد الذي أُرسل لمفاوضة الاوزبك الذين حاصروا مدينة مشهد المقدّسة في سنة 971 هـ، من أجل أن يستطيع فلاّحو مدينة مشهد الخروج إلى مزارعهم لجني محاصيلهم (9).
وكان بيت الميرزا أبي طالب في مدينة مشهد يجاور مقرّ الدولة ـ في منطقة چهار باغ ظاهراً ـ وهو بيت كبير مجلّل.
وعلى الرغم من أنّنا لا نعرف التاريخ الدقيق لوفاة الميرزا أبي طالب، إلاّ أنّه ـ على الأظهر ـ قد توفّي في أواخر عهد الشاه طهماسب ودُفن في الحرم الرضويّ الشريف (10).
وقد أعقب الميرزا أبو طالب ولداً اسمه الميرزا أبو القاسم، عاش في أواخر عهد الشاه طهماسب وأوائل عهد الشاه عبّاس. وقد نوّه مؤلّف « عالم آراى عبّاسي » ذيل سنة 1025 هـ بذِكر الميرزا أبي طالب وابنه الميرزا أبي القاسم ووصفهما بأنّهما من السادات العظام الرضويين، وأشار إلى جلال قدرهما ورفعتهما وكثرة أموالهما وأملاكهما، وإذعان أجلّة سادات خراسان ـ ومشهد بخاصّة ـ بسموّ مقامهم (11).
وقد تزوّج الميرزا أبو القاسم بنتَ أحد سادات نيشابور الأغنياء ذوي الثراء العريض من بني المختار، فكان ذلك سبباً في ازدياد الثروة التي خلفها لعقبه من بعده (12).
وفي سنة 968 هـ قدم إلى مشهد طائفة من النساء من العائلة المالكة، فاختارت احداهنّ ـ وكانت أيّماً توفّي عنها زوجها ـ الزواج من رجل من أعيان مشهد وأكابرها ونقبائها وأعاظم ساداتها، فوقع اختيارها على الميرزا أبي القاسم الرضويّ دون سواه، وتُدعى هذه السيّدة « خديجة سلطان » (13).
وحصل في سنة 975 هـ أن دعا الشاه طهماسب جميع أكابر مملكته وأعيانها إلى دار السلطنة في مدينة قزوين، وقد دُعي من مدينة مشهد النقيبان مير شريف الموسويّ والميرزا أبو القاسم الرضويّ، فلبّى النقيبان الدعوة فذهبا إلى قزوين، لكنّهما اعتلاّ عند عودتهما فلم يلبثا أن تُوفّيا، فنُقل جسداهما إلى مدينة مشهد ودُفنا في دار الحُفّاظ في الحرم الرضويّ المطهّر (14).
وأعقب الميرزا أبو القاسم ولدَين معروفين، هما الميرزا إبراهيم والميرزا أبو طالب، الأوّل من أصحاب الأوقاف العظيمة لأعقابه من السادة الرضويين، ومدفون في منطقة « كوه سنگي » في مدينة مشهد، والآخر هو المتصدّي لإدارة الآستانة الرضويّة من بين السادات الرضويين في مشهد.
وقد رزق الميرزا أبو القاسم بنتاً اسمها « شهربانو »، ورُزق ـ على الظاهر ـ ولداً آخر اسمه الميرزا طاهر، ولا يزال عقب الميرزا طاهر وأحفاده يعيشون في منطقة ما وراء النهر ( سمرقند ) ويُعرفون بالـ « ميركاني ها » (15).
وبناءً على هذا فإن أولاد أبي القاسم الرضوي الأربعة الذين عاشوا في عصر الشاه عبّاس الأوّل كانوا من الأشخاص الأثرياء البارزين وممّن كان لهم دورهم التاريخيّ والاجتماعيّ.
وكان الاوزبك قد سيطروا في أوائل القرن العاشر الهجريّ على منطقة ما وراء النهر ( سمرقند ) وهراة وقضوا على الحكم التيموريّ، فكانوا جيراناً مزعجين لسكّان خراسان، حيث كانت هجماتهم على مدن مشهد لا تنقطع طوال السنوات العشر الأولى من القرن العاشر. وكانت أشدّ هذه الهجمات نكايةً هجمتُهم في أواخر القرن التاسع، التي قام بها عبدالله خان وتبعه بعده عبدالمؤمن خان، حيث هاجموا مدينة مشهد وأغاروا عليها وسيطروا عليها لمدّة عشر سنوات كاملة ( من 997 هـ إلى 1007 هـ )، وأوقعوا في أهلها مقتلة عظيمة.
وقد تصرّف الميرزا أبو طالب الرضويّ بدراية وحكمة، فحفظ نفسه وإخوته من القتل والنهب، فقد اقترح على أحد قادة الاوزبك الكبار ـ واسمه يتيم سلطان، وعُرف بعد ذلك بـ « دين محمّد خان » ـ الزواج من أخت الميرزا أبي طالب ـ واسمها شهر بانو بيكم ـ فتزوّج منها ورُزق منها ولداً اسمه محمّد ـ أو ندر محمد ـ، ثمّ توفيّ يتيم سلطان وتصدّر ابنه محمّد رئاسة الاوزبك، فتوسّطت أمّه العلويّة شهربانو بينه وبين الشاه عباس الصفويّ وكانت سبباً في عقد الصلح بينهما (16).
وقد بدأت العلاقة الحسنة بين الشاه عبّاس الصفويّ ونادر محمّد خان منذ سنة 1031 هـ حين عزم الشاه على السيطرة على مدينة قندهار المجاورة لمنطقة بلخ الخاضعة لنادر محمّد. ثمّ أن الشاه عبّاس بعد عودته من قندهار فاتحاً، عيّن المير أبا طالب الرضويّ متولّياً للآستانة الرضويّة المقدّسة، وكان ذلك في سنة 1031 هـ.
ويبدو أنّ أحد إخوة المير أبي طالب ـ واسمه المير طاهر ـ سافر في نفس تلك الفترة إلى منطقة حكم الاوزبك، فحطّ رحاله في سمرقند بعد أن ذهب نادر محمّد من بلخ إلى بخارا وبدأ حكومته في تلك المناطق في سنة 1052 هـ، فحظي المير طاهر في منطقة سمرقند بمقام أشبه بمقام الصدارة، لأنّه خال ( طوغا ) نادر محمّد. ولا يزال أعقاب المير طاهر يعيشون في سمرقند في عصرنا الحاضر، ويُعرفون باسم « خواجكان ميركاني ». ومن أحفاده رجل سمرقندي الأصل اسمه البروفسور رسول هادي زاده، وردت ترجمته في مجلّة مشكاة (17).
وخلافاً لما فعله الشاه طهماسب الصفويّ، فقد عيّن الشاه عباس فورَ استعادته منطقة خراسان من أيدي الاوزبك في أواخر سنة 1006 هـ أحد السادات الموسويّين في منطقة زاهرة ( تربت حيدرية ) في منصب تولية الآستانة، ويُدعى بالقاضي سلطان. ثمّ أنّه استوزر القاضي سلطان في سنة 1026 هـ وأوكل أمر تولية الآستانة إلى أحد السادات الرضويين في مشهد واسمه الميرزا محسن، وكان هذا الأخير صهراً للشاه (18)، وكان ذلك بداية لتولية السادات الرضويين لهذا المنصب، فقد تعاقب هؤلاء السادة على هذا المنصب، وكانوا يُشرفون على أمور الآستانة الرضويّة المقدّسة.
وقد عُيّن الميرزا أبو طالب سنة 1031 هـ خَلَفاً للميرزا محسن في تولية الآستانة، فكان الميرزا أبو طالب أوّل السادات الرضويين ( من هذه السلسلة التي تحدّثنا عنها ) يتولّى هذا المنصب، وقد تُوفّي الميرزا أبو طالب في سنة 1035 هـ ودُفن في الحرم الرضويّ خلف الضريح المطهّر (19).
وللميرزا أبي طالب أخ يُدعى بالميرزا إبراهيم، توفّي سنة 1042 ( أو 1047 هـ ) ودفن في منطقة « كوه سنگي » في مدينة مشهد، ولا تزال مقبرته ماثلة للعيان. وقد أضحى الميرزا إبراهيم ـ وأعقب ابنة واحدة فقط ـ بعد وفاة أخيه الميرزا أبي طالب سنة 1035 هـ، وهجرة أخيه الآخر الميرزا طاهر إلى بلاد ما وراء النهر، وهجرة أخته شهربانو بيكم ( التي تزوّجها دين محمّد خان الاوزبكيّ ) المتصدّي الوحيد لتولية الأملاك الموقوفة للسادة الرضويين في عشيرته. ولمّا توفّي الميرزا إبراهيم دون أن يعقب أولاداً ذكوراً، فقد أُضيفت أملاكه على موقوفات أجداده، فأضحت أكبر الأوقاف التي رُصدت لأعقاب السادة الرضويّين في مدينة مشهد.
أوقاف السادات الرضويين الناظريين
جاء في رسالة الوقف التي كتبها الميرزا إبراهيم ذِكر الأملاك التي أوقفها جدّه الميرزا أبو طالب الأوّل، وتشمل هذه الأوقاف:
1 ـ مزرعة مغان الواقعة في منطقة رادكان في مدينة مشهد.. مع لواحقها، حيث أوقف منها 21 سهماً وسُدس السهم ودانقاً واحداً من مجموع 24 سهماً.
2 ـ مزرعة دستجرد الواقعة في منطقة رادكان 15000 سهماً من مجموع 33 سهماً.
3 ـ مزرعة بيرام شاه رادكان بأجمعها.
4 ـ مزرعة بهمن جان رادكان، 6 أسهم من مجموع 20 سهماً.
5 ـ مواضع الماء في منطقة ديوانه رادكان بأجمعها.
6 ـ قرية ويران بود ( لعلّها قرية ويرانو أو ويرانى ) بأكملها.
7 ـ قرية نقندر ( نوغان دره ) بأكملها.
8 ـ نصف عائد طاحونة باغو المائيّة المنصوبة على نهر كشف رود، مع عين « سار ».
ثمّ ذكر الميرزا إبراهيم أملاك أخته « عُليا حضرت » شقيقة شهر بانو بيكم، وكان مؤتمناً عليها، وتفصيلها كما يلي:
ـ مزرع خيج بأكملها.
ـ مزرع نوروز آباد ـ في منطق توس ـ بأكملها.
وذكر بعد ذلك الأملاك المتعلّقة ب « بيكر خانم » وكانت أمان مودع لدى الميرزا إبراهيم، وهي كما يلي:
ـ نصف مزرعة جوقان الواقعة في منطقة منيزان مشهد، عدا الطاحونة المتعلّقة بالميرزا إبراهيم نفسه.
أمّا الأملاك الخاصّة بزوجته « ماه بي بي » وابنته « سليمة بيكم » التي ضُمّت إلى الموقوفات بعد وفاتيهما فهي كالتالي:
ـ مزرعة قوشقاباد.
ـ حمّام شارع « بالاسر » الواقع جنب منزل الميرزا إبراهيم، والمعروف بحمّام الميرزا إبراهيم، حيث يُنفق من عائدات إجارة الحمام مائتا دينار في كلّ يوم على إضاءة وحراس قبر الميرزا إبراهيم.
وأمّا تفصيل الأملاك التي خلّفها الميرزا إبراهيم لجميع ورثته، فهي كالتالي:
1. الخان الواقع في واجهة ساحة مشهد، المشهور بـ « خان الميرزا إبراهيم » مع جميع لواحقه.
2. نصف الدكاكين الواقعة في مدينة مشهد حيث خُصّص النصف الآخر لتأمين معاش زوجته « ماه بي بي ».
وأمّا أملاكه التي ورثها أو حصل عليها، فأوقفها إلى أولاده وأعقابه من السادة الرضويّين الساكنين في مدينة مشهد، فتفصيلها كما يلي:
1 ـ 6 أسهم وسُدُسا السهم و 1 / 24 جزءاً من السهم من قرية مغان ( مغون )، من مجموع 34 سهماً.
2 ـ 18 سهماً من دستجرد رادكان، من مجموع 33 سهماً. أمّا الأسهم الباقية ( وهي 15 سهماً ) فهي وقف جدّه الميرزا أبي طالب.
3 ـ مزرعة بهمن جان رادكان، 7 أسهم وسُدسا السهم من مجموع 20 سهماً.
4 ـ مزرعة بارو رادكان بأكملها.
5 ـ مزرعة منيزة في منطقة رادكان، بأكملها.
6 ـ مزرعة اندريزي في منطق رادكان، بأكملها.
7 ـ سُدس قرية رادكان بأكملها مع بساتينها.
8 ـ مزرعة پرك رادكان، رُبعها المُشاع، وهو عبارة عن سُدس ونصف السُدس.
9 ـ مزرعة كسبار رادكان، بأكملها.
10 ـ مزرعة الخواجة اشتربي رادكان، بأكملها.
11 ـ مزرع چناران، رُبع المزرعة.
12 ـ مزرعة قوشقابا، مختصّة بزوجة الواقف، وتُضمّ بعد وفاتها إلى الأوقاف.
13 ـ مزرعة أمين في منطقة شانديز، بأكملها.
14 ـ نصف مزرعة قصر مهدي ( كوشك مهدي ) الواقعة في جاغرق.
15 ـ مزرعة نكاح الواقع في مشهد، بأكملها.
16 ـ مزرعة ما شورشك في منطقة منيزكان مشهد، بأكملها.
17 ـ مزرعة أره في منطق جام، بأكملها.
18 ـ أربع قطع من قرية نقندر مع بساتينها.
19 ـ ربع طاحونة باغو المائية المنصوبة على نهر كشف رود مع عين « سار ».
20 ـ نصف مزرعة شورجة الواقعة في منطقة رادكان.
21 ـ سقروان ( ساغروان ) في منطقة شانديز، بأكملها.
22 ـ بستان عِشرت آباد داخل مدينة مشهد في محلّة كاريز، مع محل حفظ الثلج الملحق بالبستان،
بأكمله.
23 ـ طاحونة جوقان المائيّة في مزرعة جوقان، بأكملها.
هذا وقد أوقف الواقف هذه المجموعة على أولاده، على أن يكون للذكر مثل حظّ الأُنثيَين، وعلى السادات الرضويين ذكوراً وإناثاً على السويّة، بشرط أن تُستخرج أوّلاً النفقات الشرعية والعُرفيّة، والنفقات المصروفة على الأملاك بنفسها، وأن يُستخرج عُشر الباقي بعنوان حقّ التولية. وأوقف نصف المحاصيل وجميع الأثمار، على أولاده، للذكر مثل حظّ الأُنثيين سواءً كان عليها مُشرف أو لم يكن، وعلى أن يُقسم نصف المحاصيل البيضاء ـ بعد خصم عُشر حقّ التولية ـ على السادات الرضويّين الساكنين في مدينة مشهد المقدّسة، الذكور منهم والإناث على حد سواء (20).
ويرجع تاريخ رسالة الوقف التي كتبها الميرزا إبراهيم إلى شهر شوّال لسنة 1038 هـ أي بعد وفاة الشاه عبّاس الأوّل بخمس سنوات. والظاهر أنّ الميرزا إبراهيم نفسه توفّي بعد ذلك التاريخ بأربع ـ أو تسع ـ سنوات، ودُفن في مقبر ضخمة أشبه بالقصر في جوار منطقة كوه سنگي في مدينة مشهد.
ونظراً لأنّ الميرزا إبراهيم لم يعقب أولاداً ذكوراً، وأنّ ابنته الوحيدة « سليمة بيكم » قد تزوّجت من ابن عمّها الميرزا بديع بن الميرزا أبي طالب، فقد خضعت جميع ثروة الميرزا إبراهيم والميرز أبي طالب في بداية الأمر لإشراف الميرزا بديع وزوجته سليمة بيكم، ولم تحصل بينهما مشكلة تُذكر. وقد رُزق الميرزا بديع عدّة أولاد وبنتاً واحدةً، ثم تزوّجت ابنته من أحد السادات الأثرياء المعروفين بـ « بني مختار »، واسمه الميرزا سيّد علي المختاري.
وقد تعرّض السادات الرضويّون في مشهد إلى بعض الجفاء بعد تسنّم الشاه صفي ( 1038 ـ 1052 هـ ) الحكم في إيران، ويُعزى بعض هذا الجفاء إلى الحذر الذي كان الشاه يعامل به السادات الرضويّين، وخشيته من تعاظم قدرتهم ونفوذهم إلى الحدّ الذي قد يطالبون معه بمنصب الملوكيّة. ولهذا السبب فقد نصّب الشاه صفي لتولية الآستانة الرضويّة رجلاً لا ينتمي إلى سلسلة السادات الرضويّين، ودام هذا الوضع في بداية حكم الشاه عبّاس الثاني أيضاً ( 1052 ـ 1077 هـ )، ثمّ قرر الشاه في أواخر عهده إعادة نصب أحد السادات الرضويين في منصب تولية الآستانة الرضوية، فعهد بهذا الأمر إلى ابن أخ الميرزا إبراهيم، وابن الميرزا أبي طالب الرضويّ، ويُدعى بالميرزا بديع، فتصدّى لهذا المنصب من سنة 1073 هـ إلى وفاة الشاه عبّاس الثاني في سنة 1077 هـ (21).
وقد تصدّى كبير السادات المرعشيّين لمنصب تولية الآستانة الرضويّة من زمان الشاه سلطان حسين الصفويّ ( 1105 ـ 1135 هـ ). وكان كبير السادات المرعشيين ـ وهو الميرزا داود ـ قد تزوّج من ابنة الشاه سليمان الصفوي، واسمها شهربانو بيكم ( أخت الشاه سلطان حسين )، ثمّ إنّ الميرزا داود تصدّى وبعده أعقابه لتولية الآستانة إلى زمن تدهور الحكم الصفوي وبدء هجوم الأفغان. ثمّ إنّ أحد أعقاب الميرزا داود ـ واسمه السيّد محمّد ـ ادّعى منصب السلطنة بعد قتل نادر شاه، وحكم بالفعل في مشهد لمدّة أربعين يوماً، وكان ذلك في سنة 1163 هـ.

السادات الرضويّون السركشيكي، بينش، الميرزابي، النقيبي، و...
من سلسلة السادات الرضوييين في مشهد: السادات الرضويّون السركشيكي، بينش، الميرزايي، النقيبي... وهم بنو أعمام السلسلة السابقة، حيث انحدروا مع السادة الرضويين الناظريين إلى الميرغياث الدين عزيز ( المعاصر للأمير علي شير نوايي )، ثمّ تشعّبوا بعد الميرغياث الدين عزيز إلى سلسلتين.
وقد ذكرنا أنّ الميرغياث الدين عزيز أعقب ولداً يدعى المير محمّد ( جدّ السادات الناظريين )، وأنّه أعقب ولداً آخر هو المير شمس الدين محمّد، أعقب أولاداً، وأنّ أولاده أصبحوا ذوي أملاك وأوقاف؛ ويرجع نسب جميع السادات الرضويين في مدينة مشهد، المعروفين بـ « سركشيكي، والنقيبي، والميرزايي، وبينش، وعميد صفوي، و... » إلى المير شمس الدين محمّد.
وكان المير شمس الدين محمّد قد أعقب ولداً يدعى بالميرزا أبي صالح، أعقب الميرزا أبو صالح ولداً اسمه الميرزا ألغ ( الأوّل )، فأعقب الميرزا ألغ ولداً مشهوراً يُدعى الميرزا محسن الرضويّ تصدّى لتولية الآستانة الرضويّة المقدّسة مرّتين، أولاهما من سنة 1026 إلى 1031 هـ، والثانية في سنة 1035 هـ، ثمّ أنّه أصبح صهراً للشاه عبّاس، وهذا الميرزا محسن هو أوّل واقف في هذه السلسلة أوقف أملاكه على أولاده وأعقابه من بعده.
أمّا الميرزا أُلغ ابن الميرزا أبي صالح فكان شخصيّة مشهورة ـ خلافاً للمير شمس الدين محمّد بن غياث الدين والميرزا أبي صالح بن المير شمس الدين اللَّذَين لم يحوزا شهرةً ما ـ، وقد عاصر الميرزا ألغ الشاه عبّاس الصفوي، وأسند إليه الشاه عبّاس عدّة مناصب مهمّة، وقد ذكره مؤلّف « تاريخ عالم آراى عبّاسي » في كتابه، فوصفه بأنّه رجل يميل إلى الزهد، حكيم، سليم النفس (22).
والظاهر أنّ الميرزا اُلغ قد توفّي بعد سنة 1031 هـ بقليل، وقد أعقب ولدين أحدهما الميرزا محسن والآخر الميرزا أبو صالح، وقد سافر الميرزا أبو صالح إلى الهند ولُقّب بـ « رضوي خان »، أمّا الميرزا محسن فبقي في مشهد وحاز صيتاً ذائعاً وشهرة كبيرة، ثمّ أنّه تزوج من بنت الشاه عبّاس، واسمها « خير النساء بيكم »، وأُسند إليه تولية الآستانة في سنة 1026 هـ خلفاً للقاضي سلطان التربتي الذي عُهد إليه بمنصب الوزارة (23).
ثمّ أنّ الميرزا محسن نزل عن تولية الآستانة لشخص آخر من السادات الرضويين يدعى الميرزا أبو طالب، لكنّه ظلّ يحظى باحترام خاصّ في دولة الشاه عبّاس ( ت 1038 هـ ). وقد حظي ولداه الميرزا أبو صالح والميرزا معصوم بشهرة كبيرة.
وبعد مجيء الشاه عبّاس الثاني سنة 1052 هـ استعاد الميرزا محسن وجاهته وعزّته، فعُهد إليه بتولية الآستانة في نفس السنة على الأظهر، وظلّ يشغل هذا المنصب إلى حين وفاته في سنة 1055 هـ (24).
وكما ذكرنا فإنّ أول واقف في هذه السلسلة أوقف أملاكه على أولاده وأحفاده هو الميرزا محسن، فقد أوصى لأولاده الذكور وأولاد أولاده الذكور ما تعاقبوا وتناسلوا نسلاً بعد نسل، وعقباً بعد عقب (25).
وقد عاش ولدا الميرزا محسن: وهما الميرزا أبو صالح والميرزا معصوم في عصر الشاه عبّاس الثاني ( 1052 ـ 1077 هـ )، والشاه سليمان ( 1077 ـ 1105 هـ )، وحظيا بشهرة واسعة وجاه كبير، ولقّبا بلقب « صدر الممالك ». والميرزا أبو صالح هو باني مصلّى مدينة مشهد والمدرسة الصالحيّة ( مدرسة نوّاب )، لكنّه لم يعقّب، فأضحى أخوه الميرزا معصوم المتولّي للأوقاف، وإليه يرجع نسب هذه السلسلة.
وبعد وفاة الميرزا معصوم ( 1087 هـ ) ووفاة الميرزا أبي صالح بعد أخيه باحدى عشرة سنة، فقد انتقلت تولية الآستانة الرضويّة إلى السادات المرعشيين في إصفهان.
وقد أعقب الميرزا معصوم ولداً يدعى الميرزا أُلُغ، وأعقب الميرزا أُلغ ولَدَين هما: الميرزا حيدر والميرزا. وأعقب الميرزا محمّد رضا عدّة أولاد، منهم الميرزا محمّد تقي سركشيك والميرزا محمّد عليّ، وقد عمد هذان الابنان خلال فتنة الأفغان في مدينة مشهد سنة 1129 هـ ـ وكان الأفغان قد أحرقوا مدينة مشهد ـ إلى الهجرة إلى مدينة إصفهان، واستأجر طائفة من التجّار منهم أملاكهم في مشهد.
أشهر الأملاك العائدة للميرزا محمّد تقي سركشيك والميرزا محمّد عليّ
أمّا أشهر الأملاك العائدة للميرزا محمّد تقي سركشيك والميرزا محمّد علي فهي:
ـ مزرعة أملقان السفلى ( أمرقان الحالية ) مع عدّة بساتين.
ـ عدّة أسهم من القرية المحاذية لـ « كلاتجه قاضي » ( كلاته قاضي الحاليّة ).
ـ المزرعة المدعوّة بمزرعة برنجان في تبادكان.
ـ مزرعة « جو فروش » في طوس.
ـ مزرعة جرمق.
ـ مزرعة علي آباد، تبادكان.
ـ مزرعة شمس آباد، تبادكان.
ـ مزرعة خير آباد شقاه، تبادكان مع البساتين قاطبة.
ـ مزرعة سيس آباد، تبادكان.
ـ مزرعة شهر آباد، تبادكان مع بساتينها.
ـ ثلُث مزرعة شريف آباد جام.
ـ نصف مزرعة شادكن في مدينة مشهد.
ـ مزرعة فرح آباد، تبادكان.
ـ قرية فارمد ( برمي الحاليّة ).
ـ مزرعة قاسم آباد.
ـ مزرعة كيميان، شانديز.
ـ مزرعة نظر آباد، مشهد.
وعدد آخر من المزارع والدكاكين والخانات والطواحين (26).

عودة السادات الرضويين بعد الفتنة
وبعد غلبة نادر شاه وإخماد الفتنة في منطقة خراسان، عاد السادات الرضويّون في هذه السلسلة إلى مسرح النشاط الديني والاقتصاديّ في مدينة مشهد المقدّسة، وشغل أفرادها مناصب في الآستانة الرضويّة، ومن أهمّها شغل « سركشيك = رئيس خدّام الحرم المقدّس »، واختار أفراد هذه السلسلة أسماء المناصب التي شغلها أجدادهم كألقاب لهم، فعُرف بعضهم بالسادات السركشيكي، وآخرون بالسادات النقيبي ( نسبةً إلى نقيب الأشراف )، وآخرون بـ « قوّام زاده » ( نسبة إلى قوام التولية )، وهكذا.

1 ـ شجرة طيّبة للرضوي ميرزا محمد باقر 62 ـ 63.
2 ـ مجالس المؤمنين للقاضي نور الله الشوشتري 1299 ـ نقلاً عن « شجرة طيبة » ص 63.
3 ـ مجالس النفائس لمير نظام الدين علي شير 96 ـ 97.
4 ـ شجره طيّبة 64 و 103.
5 ـ انظر « رحلة ابن بطوطة » 441:1، ترجمة الدكتور محمّد عليّ موحّد.
6 ـ انظر: « تركمان، اسكندر بيك، عالم آراى عبّاسي » تنظيم ايرج أفشار 111.
7 ـ حبيب السير 433:5 و 614.
8 ـ خلاصة التواريخ للميرمنشي القمّي 412:2.
9 ـ خلاصة التواريخ 442:2.
10 ـ خلاصة التواريخ 750:2؛ شجره طيبة 69.
11 ـ شجره طيبة 68.
12 ـ شجرة طيبة 68.
13 ـ خلاصة التواريخ 418:2.
14 ـ خلاصة التواريخ 418:2.
15 ـ مجلّة مشكاة، العدد 52 ( خريف سنة 75 شمسية )، مقالة « مير طاهر صدر مشهدي واولاد أو در سمرقند » للبروفسور رسول هادي زاده.
16 ـ انظر « عالم آراى عبّاسي » 865:2 و 962؛ « تاريخ شهر مشهد » 181.
17 ـ مجلّة مشكاة، العدد 52 ( خريف سنة 75 شمسية ).
18 ـ « عالم آراى عبّاسي » 928:2؛ « تاريخ شهر مشهد » 179.
19 ـ « عالم آراى عبّاسي » 988:2 و 1058؛ قصص الخاقاني 202:1 ـ 203.
20 ـ شجرة طيبة 86 ـ 88.
21 ـ شجرة طيبة 90؛ قصص الخاقاني 296:1.
22 ـ نقلاً عن « شجرة طيبة » 227.
23 ـ شجرة طيبة 227.
24 ـ قصص الخاقاني 295:1 ـ 296، شجرة طيبة 231.
25 ـ شجرة طيبة 266 ـ نقلاً عن وصيّة الميرزا محسن في الوقف.
26 ـ شجرة طيبة 255 ـ 261.
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.