الواجهة » مشهد الإمام الرضا » العتبة الرضوية » مكتبات مشهد وخراسان المهمة في القرون الماضية
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


مكتبات مشهد وخراسان المهمة في القرون الماضية

إذا كان الكتاب والمكتبة من مظاهر ازدهار الثقافة فلا شك أنّ خراسان الكبرى تُعدّ في هذا المضمار من أنضج البيئات الثقافية خلال القرون المتقدمة. وقد شهدت العديد من مدن خراسان حركة ثقافية وعلمية ومكتبية مرموقة، من مثل: تُربَت والطابران، وسرخس، وسبزوار، وسمرقند، وبَلْخ، وبخارى، ومَرو، وهراة، ومشهد الرضا عليه السّلام.. التي تُعدّ اليوم على رأس هذه المدن جميعاً في إشعاعها العلمي والثقافي، وهي محور هذه المنطقة وحياتها.
إنّ العناصر المكوّنة للمثلّث الثقافي الديني ( المسجد، المدرسة، المكتبة ) عناصر متماسكة لا تنفصل، ففي كل مدرسة مسجد ومكتبة، وما ثَمّ مسجد جامع يخلو من مدرسة ومكتبة. وقد كان معظم المكتبات في خراسان قد أقيم إلى جانب المدارس والمساجد.
والتأمل في تاريخ مكتبات خراسان يدلّ بوضوح على أن هذه المكتبات لم تكن ـ فيما تتعرض له من حالات ـ منفصلة عن تاريخ المجتمع الخراساني. والاستقراء التاريخي يكشف أنّ الفترة الواقعة بين القرن الثالث والسادس من أخصب الفترات في إقامة المكتبات في تاريخ خراسان. أمّا ما بين الغزو المغولي وقيام دولة الصفويين فقد قلّ عدد المكتبات الخراسانيّة قلّة بيّنة. غير أنّ هذا العدد ازداد زيادة ملحوظة ـ منذ الحكم الصفوي ـ وخاصة في البيئات الشيعية.

مكتبات مشهد
فرضت مدينة مشهد نفسَها في عالم الثقافة والعلم، ومن هنا ورثت الموقع المتألق الذي كان للطابران وسناباد. وتجلّت أهميتها العلمية بشكل واضح في العصر التيموري. وشهدت مدارسها العلمية قيام مكتبات نفيسة مُلحَقة بها. ويمكن الاشارة هنا إلى عدد من هذه المكتبات:
1 ـ مكتبة مدرسة ومسجد گوهرشاد
أسست هذه المكتبة في مشهد ( گوهرشاد ) زوجةُ شاهْرُخ بهادُرخان وأمّ بايْسُنقُر، إلى جوار حرم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام، عام 828 هـ. وقد نُهبت هذه المدرسة خلال عدوان الأوزبكيّين على المنطقة.
2 ـ مكتبة العتبة الرضوية المقدسة
أُنشئت هذه المكتبة بشكلها المتبلور الأخير بأمر من الملك عباس الصفوي، وباهتمام الشيخ بهاء الدين العاملي ( الشيخ البهائي )، وذلك عن طريق استعادة الكتب المنهوبة من مكتبة گوهرشاد، والكتب الموقوفة الأخرى. ومنها دمج مكتبة الشيخ علي المنشار صهر الشيخ البهائي.
وقد اتسعت هذه المكتبة بمرور الزمان، وهي اليوم ـ خاصة بما تُقدّمه من خدمات ـ من أنفَس مكتبات العالَم.
3 ـ مكتبة المدرسة الفاضلية
بنى هذه المدرسة فاضل خان الملقّب بـ ( علاء المُلك التوني ). بدأ تشييد هذه المدرسة سنة 1060 هـ، واكتمل بناؤها سنة 1075 هـ. وهي اليوم من أغنى مكتبات مدينة مشهد المقدسة.
4 ـ مكتبة مدرسة الميرزا جعفر
دُمجت مكتبة هذه المدرسة ـ في أيّام حكم رضا خان البهلوي ـ بمكتبة مدرسة النَّوّاب.
5 ـ مكتبة مدرسة النَّوّاب
أنشأ هذه المدرسة الميرزا صالح النقيب الرضوي عام 1084 هـ، وقد اشترى كتباً قيّمة وجعلها وقفاً على هذه المدرسة. وما تزال مكتبة هذه المدرسة قائمة، وهي تحتوي على مخطوطات فريدة.
6 ـ مكتبة مدرسة البابَين
شيّد هذه المدرسة عام 842 هـ الخواجة يوسف. وتُعدّ هذه المكتبة من أشهر مكتبات مدينة مشهد.
7 ـ مكتبة مدرسة پَريزاد ( ابن الملائكة )
باني هذه المدرسة نجف قُلي خان بيگلر بيگي.. الذي هيّأ مجموعة ضخمة من الكتب أوقفها على هذه المدرسة.

مكتبات نيسابور
تُعدّ مدينة نيسابور ـ بما لها من تاريخ علمي وسياسي عريق ـ من اكثر مدن خراسان في عدد ما تحويه من المكتبات. ومن مكتباتها:
1 ـ مكتبة الصابوني
ذكرت المصادر ـ لدى الحديث عن خلف بن أحمد أمير سيستان ـ أنه قد جمع علماء إيران، وطلب منهم إعداد تفسير شامل للقرآن الكريم يحتوي على جميع الأحاديث وأقوال المفسرين السابقين، والقراءات. وقد رصد لهذا المشروع مبلغ 20 ألف دينار، ونتج عن ذلك تأليف تفسير واسع يشتمل على مئة جزء. وهذا التفسير الفريد قد أُودع في مكتبة الصابوني بنيسابور ليفيد منه الطلبة والباحثون.. غير أنّ هذا الكتاب ضاع ـ في جملة ما ضاع من هذه المكتبة ـ في هجوم الغزّال على نيسابور.(لاحظ: ترجمة تاريخ اليميني ص 253 ).
2 ـ مكتبة الشجري
أنشأ مسعود بن ناصر الشجري ( المتوفى سنة 477 هـ ) مدرسة إلى جوار مسجد عقيل في نيسابور، وألحق بها مكتبة. وكانت محتويات هذه المكتبة من نفائس الكتب في ذلك الوقت. ( تاريخچه كتابخانه هاى ايران = نبذة تاريخية عن مكتبات إيران، تأليف: ركن الدين هُمايون فَرُّخ، ج 2 ص 28، نشر وزارة الثقافة والفن، طهران 1968 م ).
3 ـ مكتبة المدرسة السعديّة
هذه المكتبة من الأعمال العمرانية التي تولّى القيام بها حاكم نيسابور أبو نصر بن سبكتكين، أخو السلطان محمود الغزنوي. (نبذة تاريخية عن مكتبات إيران 32:2 ).
4 ـ مكتبة أبي سعيد
بنى أبو سعيد إسماعيل بن علي بن منشي الاسترآبادي، العارف والواعظ النيسابوري، مدرسة علمية وبنى فيها أيضاً مكتبة كبيرة.
5 ـ مكتبة المدرسة البيهقية
أُنشئت هذه المدرسة والمكتبة في نيسابور قبل المدرسة النظامية بسنوات كثيرة، وكان موئلاً للعلماء والباحثين. ( نبذة تاريخية عن مكتبات إيران 32:2 ).
6 ـ مكتبة مدرسة الشوافع في نيسابور
وهي من أقدم مدارس إيران ومكتباتها، وفي هذه المدرسة درس أبو علي الدقّاق وأبوالقاسم القُشَيري. ( طبقات الشافعية 243:3؛ وفيات الأعيان 324:1 ).
7 ـ مكتبات أخرى
اضافة إلى ما مرّ.. فانّ مدارس علمية أخرى كانت في القرن الرابع الهجري
تشتمل على مكتبات، ومن هذه المدارس:
مدرسة المشطي، مدرسة السووي، مدرسة أبي علي الدقّاق، مدرسة الشحّامي، المدرسة القشيرية، مدرسة أبي نصر بن أبي الخير، مدرسة سرهنگ، ومدرسة السمعاني.

مكتبات مَرْو
يمكن ذكر مكتبات مرو ـ من حيث الأهمّية ـ بعد مكتبات نيسابور، وقد ذكر ياقوت الحَموي اسماء عدد من المكتبات المرتبطة بمدارس مدينة مرو، وهي:
1 ـ مكتبة المدرسة العزيزية، وكانت
2 ـ مكتبة المدرسة الكمالية. تضم 12 ألف كتاب.
3 ـ مكتبة المدرسة العميدية.
4 ـ مكتبة مدرسة مجد المُلك.
5 ـ مكتبة نظام المُلك: الحسن بن إسحاق، وقد أحدث في هذه المدرسة مكتبة عامة.
6 ـ مكتبة الخاتوني التي كانت في المدرسة الخاتونية، ومؤسِّستها امرأة محبّة للعلم من الأسرة السلجوقية.
7 ـ مكتبة تكية الضميرية.
8 ـ مكتبة أسرة السمعاني.

مكتبات المدن الأخرى في خراسان
1 ـ مكتبة المدرسة النظامية في هراة
بعد أن أكمل نظام المُلك تأسيس المكتبة النظامية في نيسابور، بنى في هراة مدرسة تحتوي على مكتبة معروفة ومعتبرة.
2 ـ مكتبة المدرسة الشاهْرُخيّة
أقام هذه المدرسة في هراة شاهْرُخ في عام 813 هـ، وولّى على إدارة المدرسة ومكتبتها الخواجة علاء الدين الچشتي. ( حبيب السِّيَر 7:2 ).
3 ـ مكتبة المدرسة الغياثية في ( خواف )
بنى مشروع هذه المدرسة والمكتبة وزير شاهْرُخ: الخواجة غياث الدين پير أحمد، وكانت المكتبة من المكتبات الذائعة الصيت. ( روضات الجنّات في أوصاف مدينة هراة 215 ـ 219 ).
4 ـ مكتبة الغ بيك في ( سمرقند )
بعد أن سيطر الغ بيك ابن شاهْرُخ بهادرخان على ما وراء النهر، اتّخذ سمرقند عاصمةً لحكمه، وأنشأ بها مرصداً فلكياً ومكتبة كبرى أوقف عليها عقارات كثيرة ( حبيب السِّيَر 622:2 ).
ومن العلماء الذين عملوا في هذا المرصد وانتفعوا من المكتبة: غياث الدين جمشيد الكاشاني، ومولانا معين الدين الكاشاني، وصلاح الدين موسى المعروف بـ ( قاضي زاده الرومي )، وعلاء الدين الشاشي.
5 ـ مكتبة المدرسة الخانيّة في ( سمرقند )
شيّد هذه المدرسة محمدخان الشيباني في سمرقند عام 908 هـ. وقد وصف هذه المدرسة فضل الله روزبهان في ( مهمان خانه بخارى ).
6 ـ مكتبة الامير طرخان في ( سمرقند )
بُنيت هذه المكتبة مع المدرسة في زمان حكم الشيبانيين، وكانت من المكتبات المعروفة. وما تزال مجموعة من الكتب التي كانت في هذه المدرسة موجودة. منها: حاشية مولانا مسعود الشيرواني على شرح المواقف، وهي محفوظة في المكتبة الآصفيّة في الدكن بالهند، تأريخ كتابتها سنة 1029 هـ.
7 ـ مكتبة ژنده پيل
كانت هذه المكتبة قائمة في مقبرة أبي نصر أحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي المعروف بـ ( ژنده پيل ) المتوفى سنة 534 هـ. وكانت هذه المكتبة موجودة حتّى سنة 654 هـ قبل الغزو المغولي.
8 ـ مكتبات خاصة
إلى جانب مكتبات المدارس الدينية كانت في خراسان الكبرى ـ خلال القرون الماضية ـ مكتبات شخصية كثيرة أيضاً. وعلى سبيل المثال نذكر منها:

1. مكتبة القطّان المروزي: وكانت هذه المكتبة قائمة حتّى سنة 536 هـ.
2. مكتبة علي بن المطهّر في مرو: يذكر أبو الحسن البيهقي أنه كان يستفيد من مصادر هذه المكتبة ومكتبة القطّان المروزي عند تأليف كتابه ( تاريخ بَيْهَقي ).
3. مكتبة البيهقي في بيهق.
4. مكتبة شيخ الإسلام أبي حامد الغزالي ( ت 505 هـ ) في الطابران على مقربة من سناباد في طوس.
5. مكتبة الإسفراييني في نيسابور، من إنشاء أبي الحق الإسفراييني.
6. مكتبة مسعود بيك في بخارى، وقد دُمِّرت في غزو المغول.
7. مكتبة عزيز الدين الزنجاني في مرو.
8. مكتبة الشيخ أبي علي الفضل الطَبَرسي المتوفى سنة 552 هـ في سبزوار.
9. مكتبة بايسنقر ميرزا في هراة.
10. مكتبة مولانا عبدالرحمن جامي في هراة.
11. مكتبة إبراهيم بن محمد نصير المدرس في مشهد، وقد كان من خدم الروضة الرضوية المقدسة.
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.