|
الروضة
في الدلالة المعمارية: ضريح محاط بالبِرَك والجنائن.
وقد تميّزت الهند بهذا النوع من العمارة المدفنية، فأُقيمت الروضات في الحدائق وعلى ضفاف الأنهار. وغالباً ما تكون فخمة الواجهات، متعددة المداخل والطوابق والقِباب والمآذن. ومن أشهرها: روضة «تاج محلّ» التي بناها «شاه جيهان» لزوجته «ارجمنت» في أغرا. وهي تعود إلى القرن الحادي عشر للهجرة/ السابع عشر للميلاد. وتُعدّ من مفاخر العمارة الهندية التي قيل عنها: إنها عمل عمالقة، لكن بدقّة صاغة.
تميّزت تلك الروضات بعظمة البناء وضخامة الكُتَل وبالدقّة في التفاصيل، فعَرفت الرخام المنزّل والحجر المنقوش والخشب المطعّم بالعاج وبالمعدن وحتّى بالأحجار الكريمة، واستُعملت فيها كلّ الفنون الزخرفية الإسلاميّة.
وإنْ أبدعَ الهنود في بناء الروضات ـ وربّما تفوّقوا على غيرهم في هذا المضمار المعماري ـ فإنّها لم تكن حكراً عليهم؛ فقد كان لأمراء الأندلس ولسلاطين بني عثمان روضاتهم أيضاً.
والجدير بالذِّكر أن ضريح رسول الله صلّى الله عليه وآله في مسجد المدينة يسمّى: الروضة الشريفة.
(عن: موسوعة العمارة الإسلاميّة 210)
|