الواجهة » خدمات » سؤال وجواب » في فقه العبادات » عن الصلاة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   خريطة الموقع
   قاموس مصطلحات الموقع
   بطاقات إسلامية
   شاهد سجل الزوار
   وقّع في سجل الزوار
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   سؤال وجواب
   مدينة للصغار
   أشواق ملوّنة
   ألبوم الذكريات
   001
   بحث في الموقع


عن الصلاة

سؤال: أودّ أن أسألكم عن صلاة الليل وشروطها ووقتها وفضائلها وآثارها وكيفيّة أدائها ومتى يمكن أداؤها ؟
جواب: وردت روايات كثيرة في فضل صلاة الليل، فقد رُوي عن الإمام الصادق عليه السّلام، قال: صلاة الليل تحسن الوجه، وتحسن الخُلُق، وتُطيّب الريح، وتَدرّ الرزق، وتقضي الدَّين، وتَذهب بالهمّ، وتجلو البصر. وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: قيام الليل مصحّة للبَدَن.
وأمّا وقتها فالأفضل أن يكون في السَّحَر قريباً من الفجر، أي في الثلث الأخير من الليل، وكلما كان اقرب إلى الفجر كان أحسن.
وأمّا كيفيّتها، فهي أن يصلّي المرء ثمان ركعات، كلّ ركعتين بتسليمة ( مثل صلاة الصبح ولكن بدون قنوت ) بنيّة نافلة الليل، ثمّ يصلّي ركعتيَن بنيّة صلاة الشَّفْع ( مثل صلاة الصبح )، ثمّ يصلّي ركعة واحدة هي الوتر يستغفر في قنوتها فيقول: « أستغفر الله وأتوب إليه » سبعين مرّة وهو قائم، ويستغفر لأربعين مؤمناً ومؤمنة. وورد أن يقرأ في ركعة الوتر سورة الإخلاص « قل هو الله أحد » ثلاث مرّات ( تعدل قراءة جميع القرآن )، وأن يقرأ في الركعة الاولى من ركعتَي الشفع « سبّحِ اسمَ ربِّك الأعلى »، ويقرأ في الثانية سورة « قل يا أيّها الكافرون »، وروي أن يقرأ قبل صلاة الليل الآيات من سورة آل عمران « إنّ في خَلْق السماواتِ والأرض » إلى قوله « إنّك لا تُخلِفُ الميعاد ».
ومن آداب صلاة الليل أن يستاك المرء بالمسواك بعد الوضوء، ويقول إذا قام إلى الصلاة « بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى مِلّة رسول الله صلّى الله عليه وآله ».
وفي صلاة الليل تفصيلات وأدعية كثيرة، يرجى مراجعة كتاب ( بحار الأنوار للمجلسي ج 84، ص 186 ـ 309 ) إذا رغبتم.
علماً أنّ المحدّث القمّي أورد كيفيّة صلاة الليل في كتابه « مفاتيح الجنان »، فراجع.

* * *

سؤال: في بعض الاوقات اخرج مع المعلم لأداء بعض الاعمال خارج المدرسة، ويأتي وقت الصلاة وأقوم بأداء الصلاة في البيت أو المكتب الذي فيه العمل بدون أن آخذ الإذن من صاحب المكان، فهل هذا جائز ؟ علماً اني من مقلدي السيّد الخوئي وارجع إلى السيد السيستاني حفظه الله.
جواب: إذا كنت مطمئناً برضى صاحب المكان جازت الصلاة، ومع الشّك يجب الاستيذان.

* * *

سؤال: ما حكم الصلاة في مكان توجد فيه إمراة تصلّي وهي مَحْرم ؟
جواب: يجوز الصلاة فيه ولكن الأحوط لزوماً عدم تقدّم المرأة على الرجل ولا محاذاتهما في الصلاة، فيلزم تأخيرها عنه ـ ولو بمقدار يكون مسجد جبهتها محاذياً لركبتيه في حال السجود ـ أو يكون بينهما حائل أو مسافة أكثر من عشرة أذرع بذراع اليد ( 5 / 4 متر تقريبا ).

* * *

سؤال: إذا كان السبب الرئيسي لسجودنا على التربة هو التراب فقط لأنه قد يكون أطهر من الفرش العادي، فلماذا تكون التربة من كربلاء وليس من أيّ مكان آخر ؟
جواب: الدليل على وجوب السجود على التراب هو الروايات الثابتة عن أهل البيت عليهم السّلام من أنّ السجود لا يصح الاّ على الأرض وما نبت منها من غير المأكول والملبوس، وفي الحديث النبوي: جُعلت ليَ الأرض مسجداً وطهوراً. وهو حكم تعبدي فعليه يكفي السجود على أيّ حجر أو تراب بل خشب ونحوه. والافضل السجود على التربة الحسينية وهو تشريف لصاحب التربة والتنويه بفضل الاستشهاد والتضحية في سبيل الله تعالى.

* * *

سؤال: إذا أردت السفر إلى دولة أخرى والإقامة لمدة شهر موزّعة على أكثر من مدينة في نفس الدولة، فما حكم الصلاة ؟
جواب: يجب القصر، إلاّ في مكان واحد قصدت فيه الإقامة عشرة أيّام فيجب فيه التمام.

* * *

سؤال: كيف يكون قضاء الصلوات مع عدم معرفة عددها ؟
جواب: في قضاء الصلوات مع عدم معرفة عددها يجوز الاقتصار على الأقل المتيقَّن.

* * *

سؤال: ما حكم صلاة وصيام الشخص الذي عمله في السفر إذا سافر إلى أي بلد اخر بقصد التنزه أو الزيارة لمدة 8 أو 9 أيّام ؟
جواب: يُتم الصلاة ويصوم في مطلق أسفاره إذا صدق عليه عنوان كثير السفر فمن يسافر لأجل التدريس مثلاً في الاسبوع ثلاثة أيّام طول سنته، إذا سافر لأجل التنزه يتم صلاته ويصوم.

* * *

سؤال: عندما أستيقظ من النوم وأنا مجنب ولم يبق على شروق الشمس سوى عشر دقائق أو أكثر أو اقل بحيث لا يكفي لغسل الجنابة. فهل في هذه الحالة أتيمم وأصلّي بملابسي النجسة ام لا ؟
جواب: نعم، يتيمم ويصلي بملابسه إذا لم يكفِ الوقت لتبديلها أو تقليلها.

* * *

سؤال: هل يجوز الصلاة بالإقامة فقط ؟
جواب: يجوز.

* * *

سؤال: ماذا على الذي يكثر من قضاء صلاة الصبح بدون قصد ؟ وماذا على الذي يؤخّر الصلاة ؟
جواب: لا يجوز الاستخفاف بالصلاة، فإذا كان فوت الصلاة بدون قصد مستنداً إلى الاستخفاف وترك الاهتمام بالصلاة فهو غير جائز. فأمّا تأخيرها عن وقتها عمداً وبلا عذر فهو معصية كبيرة، وتأخيرها من أول الوقت ترك للأفضل.

* * *

سؤال: هل يجوز اضافة الشهادة الثالثة في الأذان ؟
جواب: يجوز إذا لم يقصد بها الجزئية للأذان.

* * *

سؤال: عند نيّة الصلاة نقول: نَوَينا أن نصلّي صلاةَ كذا فرضاً واجباً أو قضاءاً قربةً إلى الله تعالى.. فمتى يكون الفرض واجباً ومتى يكون قضاءاً ؟
جواب: الصلاة الواجبة تنقسم إلى قسمين: أداء وقضاء، الصلاة الأداتية هي التي تصلّيها في وقتها، والقضائية التي تصلّيها بعد خروج وقتها.

* * *

سؤال: يحين موعد صلاة الظهر اثناء العمل: فهل أؤدّي الصلاة في وقتها بالعمل بدون تربة أم أوخّرها لمدة ساعة ونصف لكي أؤدّيها في البيت مع تربة ؟
جواب: يجب أن يكون السجود على التراب أو الحجر أو الرمل ونحوها من الآجر أو الأرضية أو الشجر غير الماكول والملموس ( مثل القطن ) فان وجدتَ شيئاً من ذلك في أول الوقت فالأفضل أن تؤدي الصلاة، وإن لم تجد شيئاً من ذلك فاللازم أن تؤخّر الصلاة لا إلى حد فوت الوقت.

* * *

سؤال: هل يجوز الصلاة دون التربة في حالة الخوف من المُساءلة عندما أكون في مكان عام لا يوجد به شيعي غيري ؟
جواب: يجوز إذا اقتضت التقية ذلك.

* * *

سؤال: انا من منطقة الاحساء واعمل واقيم في منطقة الخُبَر التي تبعد 165 كم عن الاحساء وزوجتي من منطقة القطيف والتي تبعد مسافة 60 كم عن الخبر و 225 كم عن الاحساء. والسؤال هو كيف ستكون صلاتي وصلاة زوجتي وصلاة أولادي في المستقبل.
جواب: إذا كنت مُريداً للإقامة في تلك المنطقة مدة سنة ونصف أو اكثر تكون صلاتك تامّة، وهكذا زوجتك المقيمة معك واولادك.

* * *

السؤال: هل يجوز الإتيان بصلاة النوافل في الحرم المكي والمدني ؟
الجواب: لا بأس بها رجاءً.

* * *

السؤال: ذَكَر الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم أن المسيح الدجّال يمكث في الأرض أربعين يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة، وسائر أيّامه كأيّامنا، فسأل بعضُ الصحابة النبيَّ الكريم صلّى الله عليه وآله: « فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ « فما هوالرد على سؤالهم » ؟!
الجواب: قال صلّى الله عليه وآله: « لا، إقدروا له قَدْره ». أي صلّوا صلواتكم بفواصل زمنيّة كالّتي كنتم تصلّون فيها صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وهذه المشكلة يواجهها الإخوة المسلمون الذين يسكنون في المناطق القطبيّة، حيث تبقى الشمس مشرقة في تلك المناطق مدّة طويلة، ويمتدّ الليل فيها مدّة طويلة كذلك.

* * *

السؤال: سمعت أن إخواننا المسلمين الشيعة لا يكبّرون تكبيرة الإحرام للصلاة ولا يتكتّفون في الصلاة، مع أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قد قال: « صلّوا كما رأيتموني أصلّي ». فما مدى صحة ما سمعته بهذا الخصوص ؟
الجواب: الأخ محمّد مراد علي. السلام عليكم ورحم الله وبركاته. نشكر لك عواطفک، ونتمنى لك الموفقيّة.
1 ـ جميع الشيعة يكبرّون تكبيرة الإحرام، ولا يوجد فيهم شخص واحد لا يذكر تكبيرة الإحرام. وقد ورد في الحديث الشريف أنّه لا صلاة إلاّ بتكبيرة الإحرام. وقد تعجّبنا كثيراً لسؤالك هذا، خاصّة وأنّك تعيش في بلد تتواجد فيه أعداد كبيرة من الشيعة.
2 ـ أما التكفير في الصلاة ( وهو جعل اليد اليمنى على اليسرى ) فليس من السنّة النبويّة أبداً، بل هو مُبطل للصلاة في رأي أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، لأنّه أُضيف إلى الصلاة بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله بسنوات. وقد روى لنا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وهو ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وأوّل من أسلم وأوّل من صلّى مع رسول الله، وهو باب مدينة عِلم النبيّ صلّى الله عليه وآله كيفيّةَ وضوء رسول الله صلّى الله عليه وآله وصلاته، وليس فيها هذا التكفير.
واعلم يا أخي أنّ كثيراً من السنّة النبويّة ـ ومنها الصلاة والوضوء والجهر بالبسملة وغير ذلك ـ قد حُرّف بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله، وقد روى أعاظم علماء أهل السنّة عن أنس بن مالك أنّه كان يقول: ما أعلمُ شيئاً ممّا كان على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله. قيل: ولا الصلاة ؟
قال: أليس ضيّعتم فيها ما ضيّعتم ؟! ( صحيح البخاري 297:1 / ح 506 ؛ تاريخ بغداد 224:5 ).
وقد أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وآله أن نتمسّك بعده بالثقلين: كتاب الله وعترته أهل بيته عليهم السّلام، وأخبرنا أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض ـ كما أمرنا بالرجوع في العِلم إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الذي جعله باباً لعلمه في الحديث المشهور: « أنا مدينة العِلم وعليٌّ بابها ». حتّى أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السّلام كان يُخالف في بعض المسائل عمر بن الخطّاب في خلافة عمر نفسه، ويُخالف عثمان بن عفّان في خلافة عثمان أيضاً لأنّهما كانا يُخالفان سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وقد روى ابن حزم العالم السنّي الكبير في « الأحكام » أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لعمر ـ في قضيّة اختلفا فيها ـ: دَعْنا منك، فإنّه ليس لأحد أن يعلّمنا السنّة. ( الأحكام لابن حزم 571:4 ) هذا باختصار، ولو شئتَ فراجع كتاب « معالم المدرستَين » للعلاّمة السيّد مرتضى العسكري فقد تكلّم في هذا الموضوع مفصّلاً.
مع تمنّياتنا لك بالموفّقيّة.

* * *

السؤال: ما حكم المَدّ في القراءة في موضع ليس فيه مدّ واجب أثناء الصلاة ؟
الجواب: لا مانع منه إلاّ في صورة استلزامه لزيادة حرفٍ في القراءة.

* * *

السؤال: سمعتُ بحدوث كسوف الشمس، لكنّي نسيتُ أن أصلّيها مع أنّ وقتها مضى عليه كثير من الأيام، فماذا افعل ؟
الجواب: إذا علمت بالكسوف في وقته ثم نسيت أن تصلي يجب عليك القضاء؛ وإذا لم تعلم به في وقته ـ وعلمت به بعد الانجلاء وكان الاحتراق كليّاً ( أي انكسف تمام القرص ) يجب عليك القضاء أيضاً، وإذا كان الاحتراق جزئياً لا يجب عليك القضاء.

* * *

السؤال: هل الأفضليّة للصلاة فرادى في الحرمين الشريفين ( المكي والمدني ) أو للصلاة جماعةً خارج الحرمين، أي في دُور السكن ؟
الجواب: الصلاة في المسجدين أفضل.

* * *

سؤال: ما هو حكم قراءة سور العزائم في الصلاة ؟ أجيبونا مشكورين.
الجواب:
أوّلاً ـ العَزائم جمع عَزيمة، وهي الفَريضة. وسور العزائم أي سُوَر العزائم أي سُورَ السَّجدات العزائم، أي السور التي فيها سجدات واجبة.
ثانياً ـ في الفقه، سور العزائم أربع: السجدة، وفُصّلت، والنجم، والعَلَق.
ثالثا ـ حكم قراءة سور العزائم هو السجودُ لدى تلاوة آيات السجود الأربع؛ لذا قالت الإماميّة بعدم جواز قراءة سور العزائم الأربع في الصلاة، وهذا يعني أنّ الصلاة تَبطل لوجوب السجود فيها سجوداً إضافياً عليها.
قال السيّد المرتضى ( علم الهدى ) في كتابه ( الانتصار ):
الوجه في المنع مِن ذلك، مع الإجماع المتكرّر، أنّ في كلّ واحدةٍ مِن هذه السور سجوداً واجباً محتوماً، فإنْ سجَدَه كان زائداً في الصلاة، وإن ترَكَه كان مُخِلاًّ بواجب.
وقال الشيخ الطوسيّ في كتابه ( الخلاف 426:1 ، 431 ):
دليلنا ( أي في عدم جواز قراءة سور العزائم في الصلاة ) هو إجماع الفِرقة وأخبارُهم، وأيضاً الذمّة مشغولةٌ بالصلاة بيقين، ولا تبرأ الذمّة إلاّ بيقينٍ مِثْلهِ، وهو أن يقرأ غير سور العزائم.
ثمّ استدلّ على وجوب السجود لدى قراءة سور العزائم بعدّة أدلّة، أوّلها: إجماع الفِرقة؛ فإنّهم لا يختلفون فيه.
واستدلّ العلاّمة الحليّ في ( التذكرة 146:3 ) على عدم جواز قراءة العزائم في الصلاة بقوله:
.. ولأنّ سجود التلاوة واجب، وزيادة السجود مُبْطِل، وأطبقَ الجمهور ( أي أهل السنّة ) على جوازه للأصل، وإنّما يكون حُجّةً لو لم يطرأ المعارِض.
وأضاف الشيخ محمّد حسن النجفيّ في ( جواهر الكلام 214:10 ) بأنّه:
قد يُستفاد وجوبُ سجود التلاوة مِن نحو قوله تعالى: « وإذا قُرِئَ علَيهمُ القرآنُ لا يَسجُدون! »( سورة الانشقاق:21 ) باعتبار الذمّ على ترك السجود لقراءة القرآن، ولا موردَ له بَعدَ الإجماع وغيرِه إلاّ ( السورُ ) الأربعُ المزبورة خاصّة.
وواضحٌ أنّ رأي الإماميّة هذا مبنيٌّ على مقدِّمتَين:
الأُولى ـ وجوب السجود عند قراءة آية السجود في سور العزائم الأربع.
الثانية ـ بطلان الصلاة بإتيان السجود للعزيمة، باعتباره زيادةً خارجةً عن أصل الصلاة. ومعلومٌ أنّ المكلّف مُلزَمٌ بإتمام الصلاة وعدم بطلانها بإيقاع عملٍ خارجٍ عنها في أثنائها، فيلزم مِن ذلك عدم جواز القيام بمِثْل هذا العمل ( وهو السجدة الإضافيّة على سجدتَي كل ركعة )؛ لكونه حينئذٍ مِن أبرز مصاديق نَقض الغَرَض.
ومجموع هاتينِ المقدِّمتَين يُنتج عدمَ جوازِ قراءة سور العزائم في الصلاة.

* * *

سؤال: صلاة التراويح، هل هي سُنّة أم بدعة ؟ فإذا كانت سُنّةً فلماذا لا يقيمها إخواننا الشيعة ؟ وإذا كانت بدعة فكيف يقيمها أهل السنّة ؟ أجيبونا مشكورين جواباً مقنعاً.
الجواب: قبل كلّ شيء لابدّ أن نعلم جميعاً أنّ المستحبّات والمندوبات هي تلك الأمور التي تزيد المؤمنَ الملتزم بالواجبات كمالاً وتقرّباً إلى الله تبارك وتعالى، ولكن بشرط أن تكون تلك المستحبّات واردةً من الشرع الحنيف لا من الأهواء والأذواق والاستحسانات؛ لأنّ العبادات في الدين هي توقيفيّة في نوعها وكيفيّتها وتفاصيلها، وليس للإنسان أيُّ حقٍّ في أن يَنقصَ أو يزيدَ فيها شيئاً حسب رأيه وتخيّله، وعلى هذا انعقدَ إجماعُ المسلمين قاطبة؛ إذ لا حقَّ لأيّ إنسان أن يتدخّل في أمر الشريعة بعد أن أكملها اللهُ جَلّ وعلا، فقال عزّ مِن قائل: اليومَ أكْمَلْتُ لكُم دِينَكم وأتمَمْتُ عليكُم نِعمتي ورَضِيتُ لكمُ الإسلامَ دِيناً (1)، فالتشريع هو حقُّ لله عزّوجلّ وهو القائل سبحانه: وما كانَ لِمؤمنٍ ولا مُؤمنةٍ إذا قضَى اللهُ ورسولُه أمراً أنْ يكونَ لهمُ الخِيرَةُ مِن أمرِهم، ومَن يَعْصِ اللهَ ورسولَه فقد ضَلّ ضَلالاً مُبيناً (2).
وهنا يكون امتحانُ إيمانِ العبد، فالإسلامُ هو التسليم بما جاء به رسولُ الله صلّى الله عليه وآله مِن عند الله جَلّ جلالُه، قال تعالى: فَلا ورَبِّكَ لا يُؤمنونَ حتى يُحكّموك فيما شَجَرَ بينهم ثمّ لا يَجِدوا في أنفسِهم حَرَجاً ممّا قَضَيتَ ويُسلِّموا تسليماً (3).. وفي ( نهج البلاغة ) جاء عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام قولُه: لأنْسِبنَّ الإسلامَ نِسبةً لم يَنسِبْها أحدٌ قبلي. الإسلامُ هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقينُ هو التصديق، والتصديقُ هو الإقرار، والإقرارُ هو الأداء، والأداءُ هو العمل (4).
والآن نأتي معاً إلى كتاب الله العزيز نتلوه.. فلا نجد في آياته أثراً لصلاة التراويح، ولم نجد أحداً استدلّ عليها بشيءٍ من القرآن الكريم.
وكذلك لو جئنا إلى سيرة رسول الله صلّى الله عليه وآله، فلا نجد فيها أثراً لصلاة التراويح، وإنّما الذي نجده هو تأكيدٌ على قيام الليل في شهر رمضان على نحو الإفراد لا الجماعة (5)؛ فلم يُشرِّع اللهُ تعالى الجماعة في صلوات النوافل غير صلاة الاستسقاء، أما الصلوات الواجبة كالفرائض اليوميّة وصلاة الطواف والآيات والجنائز فيُستحبّ تأديتها جماعةً. وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقيم ليالي شهر رمضان ويُؤدّي سُننَها مُفرِداً في غير جماعة، كما كان الناس يقيمونها على نحو ما رأوه صلّى الله عليه وآله يقيمها.
وهكذا كان الأمر على عهد أبي بكر.. حتّى مضى سنة 13 هجريّة، وقام بعده عمر فصام شهر رمضان من سنته الأولى لا يغيّر من قيام الشهر شيئاً (6). فلمّا كان شهر رمضان سنة 14 هجريّة، أتى عمرُ المسجدَ ومعه بعض أصحابه، فرأى الناس يقيمون النوافلَ وهم ما بين: قائمٍ وقاعد، وراكعٍ وساجد، وقارئٍ ومُسبِّح، ومُحْرِمٍ بالتكبير ومُحِلٍّ بالتسليم.. في مَظهرٍ لم يَرُقْه، فسَنّ لهم التراويح أوائل الليل من شهر رمضان، وجمَعَ الناسَ عليها حُكماً مُبرَماً، وكتب بذلك إلى البلدان، ونصب للناس في المدينة إمامَين يصلّيانِ بهم التراويح: إماماً للرجال، وإماماً للنساء.
كتَبَ البخاريّ في باب التراويح من صحيحه عن عبدالرحمان بن عبدٍ القاري، قال: خرجتُ مع عمر ليلة رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاعٌ متفرّقون.. إلى أن قال: فقال عمر: إنّي أرى لو جَمَعتُ هؤلاء على قارئٍ واحدٍ كان أمثَل. ثمّ عزم فجمَعَهم على أُبيّ بن كعب.
قال: ثمّ خرجتُ معه ليلةً أُخرى والناس يصلّون بصلاةِ قارئه، فقال عمر: نِعمتِ البدِعةُ هذه!
قال القسطلانيّ عند بلوغه قولَ عمر: نِعمت البدعةُ هذه، ما هذا لفظُه: سمّاها بِدعةً؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يَسُنّ لهمُ الاجتماعَ لها، ولا كانت في زمن الصدّيق، ولا أوّلَ الليل، ولا هذا العدد! (7)
ولمّا ذكر السيوطيّ في كتاب ( تاريخ الخلفاء ) أوّليات عمر ـ نقلاً عن أبي هلال العسكريّ اللغويّ صاحب كتاب ( الأوائل ) ـ قال: هو أوّل مَن سُمّي أميرَ المؤمنين، وأوّل مَن سنّ قيامَ شهر رمضان ـ بالتراويح ـ، وأوّل مَن حرّم المتعة، وأوّل مَن جمَعَ الناسَ في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات [ وكانت خمسةً على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.. ]...
وترجم محمّد بن سعد شخصيّة عمر في الجزء الثالث من طبقاته، فكتب:
هو أوّل مَن سَنّ قيامَ شهر رمضان بالتراويح وجمَعَ الناسَ على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنةَ أربع عشرة، وجعل للناس بالمدينة قارئَين: قارئاً يصلّي التراويح بالرجال، وقارئاً يصلّي بالنساء.. (8)
وقال الشوكانيّ: والحقّ أنّ قول الصحابيّ ليس بحُجّة، فإنّ الله سبحانه وتعالى لم يبعث إلى هذه الأمّة إلاّ نبيَّنا محمّداً صلّى الله عليه وآله، وليس لنا إلاّ رسولٌ واحد، والصحابةُ ومَن بعدَهم مكلَّفون على السَّواء باتّباع شرعهِ من الكتاب والسُّنّة، فمَن قال إنّه تقوم الحجّةُ في دِين الله بغيرهما، فقد قال في دِين الله بما لا يثبت، وأثبت شَرعاً لم يأمُرْ به الله (9).
أجل ـ أيّها الأخ السائل ـ وهنا نقف عند أمرَين خطيرين:
الأوّل ـ إذا كان لكلٍّ رأيُه في الشريعة، حُرِّف الدين وعَمّت الفوضى واضطربت القواعد؛ لأنّها ستخضع للأهواء والأمزجة، وهي مختلفة ومتضاربة، وبها تتضارب الأحكام.
الثاني ـ إنّ مَن يسوّغ لنفسه أن يشرّع يكون:
أ ـ قد نازعَ الله تبارك وتعالى في أحكامه وشرائعه الحكيمة.
ب ـ قد جوّز للآخرين ذلك؛ إذ الآراء ليست حِكْراً عليه ولا منحصرةً في عقليّته وحدَه.
ج ـ قد اتّهم الإسلام بالنقص والخطأ، فجاء يكمله ويُصحّحه ويحسّنه. والمسلم المؤمن المسلِّم لله تعالى تسليماً صادقاً، يعتقد أنّ الله تعالى: أوّلاً ـ مختصٌّ هو وحدَه جلّ وعلا بالتشريع، وثانياً ـ أنّ العبد ليس له إلاّ التسليم والتلبية والعمل بما أمر ربُّه سبحانه، وثالثاً ـ أنّ كلَّ تشريعٍ مُنْطوٍ على حِكَمٍ وأسرارٍ ومصالحَ يعلمها الله تبارك شأنه، ففي الجماعة مصالح ومنافع، وفي الإفراد مصالح ومنافع، وربط عبادات ليالي شهر رمضان بالجماعة ربّما يَحدّ من نفعها ويُقلّل مِن جدواها.
إنّ إعفاء النافلة من الجماعة يُمسك على البيوت حظَّها مِن بركة العبادة وشرفها، ويمسك عليها حظَّها مِن تربية الناشئة على حبّها والنشاط لها.. روى المنذريّ أنّ الصحابيّ عبدَالله بن مسعود قد سألَ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله: أيُّما أفضل: الصلاةُ في بيتي، أو الصلاة في المسجد ؟ فأجابه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله: ألاَ ترى بيتي ما أقربَه من المسجد ؟! فلأنْ أُصلّيَ في بيتي أحَبُّ إليّ مِن أن أُصلّيَ في المسجد؛ إلاّ أن تكون صلاةً مكتوبة ( أي فريضة ) (10).
وعن زيد بن ثابت أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: صَلُّوا ـ أيُّها الناس ـ في بيوتكم؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته، إلاّ الصلاةَ المكتوبة. رواه النَّسائيّ وابن خزيمة في صحيحه. وعن أنس بن مالك: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله: أكْرِموا بيوتَكم ببعض صلاتكم (11).
من هنا يبدو واضحاً أنّ صلاة التراويح لا أساسَ لها.. لا في الكتاب، ولا في السنّة. وأئمّة أهل البيت النبويّ عليهم السّلام قد أكّدوا على أنها مِن البِدع التي لم يشرّعها الشارعُ الحكيم، كما أنّها لم تكن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، إنّما ظهَرتْ في حكم عمر بن الخطّاب. والدين لا يسمح أن يغيّر فيه أحد، بعد أن قضى الله تعالى فيه شرائعَه الحكيمة الحاوية لأسرارٍ لا تبلغها عقول الناس، ولمصالح لا تعرف مداها الأهواء والأذواق.
ولو أُطْلِق للناس أن يرتأوا في الأحكام والعقائد حَسْبَ عقولهم القاصرة وأهوائهم وأمزجتهم ومذاقاتهم، إذن لكان لكلٍّ دينٌ يختلف عن أديان الآخرين، وفي ذلك خروجٌ عن طاعة الله عزّوجلّ، بل وخروج عن الإيمان بالله تعالى أنّه هو المشرِّعُ الحكيم، وهو الخلاّق العليم، وهو وحده يعرف ما ينفع الناس وما يضرّهم، ولم يُشرّعْ إلاّ ما يُسعدُهم وينجيهم.
والحمد لله ربِّ العالمين.

* * *

سؤال: هل يجوز لي أن أقول بعد قراءة سورة الحمد في الصلاة ـ مفرداً أحياناً أو جماعة ـ كلمة: آمين ؟ وما حكمُ ذلك ؟ أجيبونا مشكورين.
الجواب: تأتي مسألة ذِكْر « آمين » في الصلاة، كواحدةٍ من المسائل التي وقع فيها الاختلاف، حيث يرى أتْباعُ مدرس أهل البيت عليهم السّلام أنّها غير مسنونة، وأنّ ذِكْرَها في الصلاة ( لا سيّما بنيّة الجزئيّة وعلى نحو الالتزام ) مُوجِبٌ لبطلان الصلاة؛ لأنّها زيادة لا أصلَ لها في الصلاة كما لم يَثْبُت استحبابها. أمّا المذاهب الأخرى، فقد اختلفت فيما بينها، فيرى ثلاثةٌ من مذاهب الجمهور أنّ « آمين » مِن سُنن الصلاة، بينما يرى المذهب الرابع أنّها مندوبة (12).
وهنا لابدّ من التعرّض إلى عدّة أمور:
الأمر الأوّل: إنّ الصلاة عبادة، والثابت أنّ العبادات توقيفيّة من الله عزّوجلّ، كمّاً وكيفاً، وأداءً وقضاءً، ووجوباً ونَدْباً.. وكذا الشروط والأجزاء التي تدخل في الصلاة، وفقاً لما قَرَّرتْه الشريعة، فالخروج عمّا رسَمَه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله في كيفيّة الصلاة مِن غير دليل ـ خاصٍّ أو عامّ ـ يدلّ عليه، يُعَدّ تشريعاً محضاً موجباً لبطلان الصلاة أو أيّة عبادة أخرى. وهذه المسألة موضعُ اتّفاق المذاهب الإسلاميّة بلا خلاف (13).
قال ابن قُدامة: إنّ العبادات المحضة توقيفيّة، لا يثبت شيءٌ منها بالقياس والعِلل، لا سيّما الصلاة، والشارع لم يلتزم في الخطبة ( أي خطبة صلاة الجمعة أو العيدين ) ألفاظَها؛ لأنّها للوعظ الذي يختلف باختلاف الأحوال، وأمّا الصلاة.. فقد قال صلّى الله عليه وآله فيها « صَلُّوا كما رأيتموني أُصلّي » (14).
فإذا كانت العباداتُ توقيفيّة لا يجوز الاختراع فيها، والصلاة إحدى العبادات، فعليه يُعَدّ الكلام الزائد الذي لا ينطوي على الذِّكْر مُبطِلاً للصلاة، وكذا الإضافة التي لم تُسَنّ مِن قِبَل الشارع.
الأمر الثاني: إنّ أهمّ رواية وأوضحها في صفة صلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله، جاءت تفصيلاً حسبما نقلَتْها كتب الصحاح.. هي رواية أبي حميد الساعديّ، وقد رواها: الترمذيّ في ( سننه 105:2 / ح 304 ـ باب صفة الصلاة )، والبيهقيّ في ( السنن الكبرى 105:2 / ح 2517 )، وأبي داود في ( سننه 194:1 ـ باب افتتاح الصلاة / ح 730 ). وصدّق هذه الرواية عشرة من كبار الصحابة عند أهل السنّة وأوثقهم، منهم: أبو هريرة، وسهل الساعديّ، وأبو أُسَيد الساعديّ، وأبو قَتادة الحارث بن رِبعيّ، ومحمد بن سلمة.. قالوا له جميعاً: صدَقْتَ هكذا كان رسولُ الله يصلّي. وكان أبو حميد الساعديّ قد وصف صلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله في جميع فرائضها وسننها ومندوباتها، ولم يذكُر التأمين! فلو كان.. لَبان. إذاً فليس ذلك إلاّ أمرٌ طارئ.
الأمر الثالث: فضلاً عن أنّ أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وعليهم لم يأتِ التأمينُ في صلاتهم، وهم أصدقُ ترجمان لسُنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله، رأيناهم ينهون عنه بشدّة.
عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام، قال لزُرارة: ولا تَقُولَنّ إذا فَرَغْتَ مِن قراءتك ( أي لسورة الحمد ): آمين، فإنْ شئتَ قلت: « الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين » (15).
وفي ( الكافي ) روى الشيخ الكليني ـ كتاب الصلاة ـ عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قولَه لأحد أصحابه: إذا كنتَ خَلْفَ إمام، فقرأ الحمد وفَرَغ مِن قراءتها، فقل أنت: الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين، ولا تقل: آمين!
الأمر الرابع: يتّفق علماء مدرسة أهل البيت عليهم السّلام على عدم مسنونيّة القول « آمين » بعد قراء سورة الحمد، بل ويذهبون إلى بدعيّتها..
فقد قال الشيخ المفيد بعد ذِكْره لسنن الصلاة: ثمّ يقرأ الحمد وقل هو اللهُ أحد، يفتتحهما بـ « بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ».. إلى أن قال: ولا يقلْ بعد قراءة الحمد: آمين.. (16)
وقال السيّد المرتضى علم الهدى: وممّا انفردت به الإماميّة: إيثار ترك لفظة « آمين » بعد قراءة الفاتحة.. ودليلنا على ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة على أنّ هذه اللفظة بدعة وقاطعة للصلاة، والاحتياط بتركها؛ لأنّه لا خلاف في أنّ مَن تركَ هذه اللفظةَ لا يكون عاصياً ولا مُفسِداً لصلاته، وقد اختلفوا فيمَن فعلها... فإذا قيل: هي تأمين على دعاءٍ سابق إهدِنا الصراطَ المستقيم . قلنا: الدعاء إنّما يكون دعاءً بالقصد، ومَن يقرأ الفاتحة إنّما قصدُه التلاوة لا الدعاء.. (17)
وقال الشيخ الطوسي: قول « آمين » يقطع الصلاة، سواءً كان سرّاً أو جهراً، في آخر الحمد أو قبلها، للإمام والمأموم على كلّ حال.. (18)
الأمر الخامس: تحيّر القائلون بـ « آمين ».. فقال أبو حنيفة وسفيان: يقول الإمامُ التأمين ( أي قول: آمين ) ويُخفيه المأموم. وعن مالك روايتان: الأولى مثل قول أبي حنيفة، والثانية لا يقول فيها أصلاً. وقال الشافعيّ: المأموم يُسمِع نفسه.. وفي كلام آخر يجهر بـ « آمين » (19).
واختلف أصحاب الشافعيّ اختلافاً عجيباً في أمر « آمين » بين الجهر والإخفات (20)، كما اختلف النوويّ والشوكانيّ بين استحبابها ومندوبيّتها ووجوبها! (21)
ومحصّل الجواب، جمعاً لأطرافه.. أنّ الصلاة عبادة توقيفيّة، وأحكامها من شأن الشارع تبارك وتعالى. وأنّ كتب الصحاح المعتبرة عند أهل السنّة لم تنقل التأمين في صفة صلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله. وأنّ أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، وهم أعلَم وأعرَف بما نزل في البيت، قد أمَروا بترك قول « آمين » في الصلاة؛ حفاظاً على سُنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله من التغيير، بإدخال مفردات غريبة فيها. ويتّفق علماء مدرسة أهل البيت عليهم السّلام في حكم الإتيان بقول « آمين » في الصلاة، فأفتَوا بعدم جواز ذلك. وأمّا ما نُقِل من قول « آمين » فقد ثبت ضعف أسانيده.
والحمد لله ربّ العالمين.

* * *

   1 2 3 الصفحة اللاحقة »»  

1 ـ سورة المائدة:3.
2 ـ سورة الأحزاب:36.
3 ـ سورة النساء:65.
4 ـ الحكمة:125.
5 ـ يُلاحَظ: صحيح البخاريّ ـ باب فضل مَن قام رمضان 61:2 / الرقم 2012، و 63:2 ـ باب التهجّد بالليل؛ وصحيح مسلم 41:6.
6 ـ يراجع: صحيح البخاريّ ـ كتاب صلاة التراويح ص 223 من الجزء الأول؛ وصحيح مسلم ـ باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح من كتاب صلاة المسافر وقصرها ص 283 والتي بعدها من جزئه الأوّل.
7 ـ إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري لابن حَجَر للقسطلانيّ 656:4 ـ كتاب التروايح، باب فضل مَن قام رمضان.
8 ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ـ ترجمة: عمر بن الخطّاب.
9 ـ إرشاد العقول 361.
10 ـ رواه: أحمد بن حنبل، وابن ماجة، وابن خزيمة في صحيحه ـ كما في الترغيب والترهيب لزكيّ الدين عبدالعظيم بن عبدالقويّ المنذريّ 279:1.
11 ـ الترغيب والترهيب 280:1.
12 ـ يراجع: الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمان الجزيريّ 250:1 ـ حكْم الإتيان بقول « آمين ».
13 ـ يراجع: كشف الغطاء للشيخ جعفر كاشف الغطاء 269:1.
14 ـ رواه البخاري في صحيحه 77:7 ـ كتاب الأدب و 133:8 ؛ والدارقطنيّ في سننه 273:1 ـ باب ذِكْر الأمر بالأذان والإقامة المغني لابن قُدامة 506:1 ).
15 ـ وسائل الشيعة للحرّ العامليّ 752:4 ـ كتاب الصلاة، باب عدم جواز التأمين في آخر الحمد / ح 4.
16 ـ المُقنعة للشيخ المفيد 14 ، 104.
17 ـ الانتصار للسيد المرتضى 144.
18 ـ الخلاف للشيخ الطوسيّ 332:1 و 334 ، ويراجع: المبسوط للشيخ الطوسيّ أيضاً 117:1.
19 ـ المجموع للنوويّ 368:3 ، 373 ؛ المحلّى لابن حزم 264:3 ؛ المغني 489:1 ، 490.
20 ـ المجموع 368:3 ، 373 ؛ المحلّى 264:3.
21 ـ روضة الطالبين للنوويّ 352:1 ـ كتاب الصلاة، باب في صفة الصلاة؛ نيل الأوطار للشوكانيّ 232:2 ـ باب التأمين والجهر به مع القراءة.
22 ـ يراجع: الفقه على المذاهب الأربعة للجزيريّ 182:1 ـ كتاب الصلاة، باب ما تُعرَف به أوقات الصلاة.
23 ـ وسائل الشيعة للحرّ العامليّ 116:3 ـ كتاب الصلاة / ح 4795.
24 ـ سورة الإسراء:78.
25 ـ التفسير الكبير للفخر الرازيّ 27:21 ـ تفسير الآية 78 من سورة الإسراء.
26 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسيّ 283:6 ـ تفسير الآية 78 من سورة الإسراء.
27 ـ يراجع الفقه على المذاهب الأربعة للجزيريّ 487:1 ـ كتاب الصلاة، مباحث الجمع بين الصلاتين.
28 ـ صحيح مسلم 151:2 ـ كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
29 ـ صحيح مسلم 152:2 ـ كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر. وقريب منه: صحيح البخاريّ 140:1 ـ كتاب الصلاة، باب وقت المغرب.
30 ـ صحيح مسلم 152:2 ، 153 ؛ مسند أحمد بن حنبل 251:1 ؛ مسند عبدالله بن عبّاس / ح 2269.
31 ـ صحيح مسلم 151:2 ، 152 ـ كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
32 ـ صحيح مسلم 152:2.
33 ـ المعجم الكبير للطبرانيّ 218:1 / ح 10525.
34 ـ ليالي بيشاور للسيّد محمّد الشيرازيّ 38.
35 ـ يراجع: مسائل فقهيّة للسيّد شرف الدين الموسويّ 22 ـ الجمع بين الصلاتين.
36 ـ صحيح مسلم بشرح النوويّ 215:5 ـ كتاب صلاة المسافرين وقَصْرها، الجمع بين الصلاتين في السفر.
37 ـ المجموع للنوويّ 313:3 ـ طبع دار الفكر، بيروت.
38 ـ بداية المجتهد لابن رشد القرطبيّ 137:1. المجموع 312:3.
39 ـ المجموع 312:3.
40 ـ الانتصار للسيّد المرتضى 142.
41 ـ فتح الباري لابن حجر 224:2 ؛ السنن الكبرى للبيهقيّ 44:2 / ح 2326.
42 ـ فتح الباري 224:2.
43 ـ تدريب الراوي للسيوطيّ 120.
44 ـ فتح الباري 224:2. السنن الكبرى 44:2.
45 صحيح مسلم 382:1 ـ الباب 15 من كتاب الصلاة.
46 ـ السنن الكبرى للبيهقيّ 44:2 / ح 2327.
47 ـ يراجع: هَدْي الساري 449:1.
48 ـ بداية المجتهد للقرطبيّ 137:1.
49 ـ سنن البيهقيّ 105:2 / ح 2517؛ سنن أبي داود ـ باب افتتاح الصلاة / ح 730؛ سنن الترمذيّ 105:2 / ح 304.
50 ـ وسائل الشيعة للحرّ العامليّ 265:7 ـ 267، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة / ح 1 ، 2 ، 7 ـ طبعة موسّسة آل البيت عليهم السّلام.
51 ـ صحيح مسلم 64:2 ؛ السنن الكبرى للبيهقيّ 433:2 ، 435 ؛ صحيح أبي داود 79:1 ؛ سنن النسائيّ 32:2 ؛ صحيح البخاريّ 86:1 ، 113 ؛ صحيح الترمذيّ 114:2.
52 ـ مسند أحمد 327:1 ؛ السنن الكبرى للبيهقيّ 105:2.
53 ـ السنن الكبرى 106:2.
54 ـ سنن أبي داود 75:1 ؛ السنن الكبرى 440:2.
55 ـ السنن الكبرى 105:2.
56 ـ السنن الكبرى 105:2.
57 ـ أخرجه الطبرانيّ في( المعجم الكبير 355:9 )، وعنه الهيثميّ في ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 57:2 ).
58 ـ صحيح البخاريّ 101:1؛ سنن ابن ماجة 321:1 ؛ سنن الدارميّ 308:1.. وغيرهم.
59 ـ بحار الأنوار للشيخ المجلسيّ 301:2 ـ عن أمالي المفيد.
60 ـ كنز العمّال للمتّقي الهنديّ 465:7 / الرقم 19810.
61 ـ كنز العمّال 459:7 ، 465 / ح 19776 ، 19777.
62 ـ هذه هي الشيعة للشيخ باقر شريف القرشيّ 267 ـ 270.
63 ـ يراجع في قصّة تربة كربلاء: مسند أحمد بن حنبل 418:7 / ح 25985، والمستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوريّ 176:3 و 398:4؛ وكنز العمّال 106:7 ، وسِيرَ أعلام النبلاء للذهبي 15:3 ، وذخائر العُقبى للمحبّ الطبريّ 148، ومجمع الزوائد 187:9 ، وتهذيب الكمال للمزّي، والمعجم الكبير للطبرانيّ 108:3.. وغيرها.
64 ـ لا بأس بمراجعة كتاب سيرتنا وسنّتنا للشيخ عبدالحسين الأمينيّ 158 ـ 167.
65 ـ سنن أبي داود 134:1 ـ 135 / ح 498 ، 499؛ سنن ابن ماجة 233:1 ـ باب بدء الأذان / ح 707 ؛ سنن الترمذيّ 361:1 ـ باب ما جاء في بدء الأذان / ح 189.
66 ـ سورة النساء:113.
67 ـ سورة آل عمران:159.
68 ـ السيرة الحلبيّة للحلبيّ 95:2.
69 ـ صحيح البخاريّ 306:1 ـ باب بدء الأذان، طبعة دار القلم ـ لبنان.
70 ـ وسائل الشيعة للحرّ العامليّ 612:4 ـ أبواب الأذان والإقامة / ح 2.
71 ـ فتح الباري لابن حجر العسقلانيّ 78:2 ـ طبع دار المعرفة، لبنان.
72 ـ وسائل الشيعة ج 4 ـ الباب 19 من الأذان والإقامة / ح 3.
73 ـ وسائل الشيعة ج 4 ـ الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة / ح 2.
74 ـ يراجع أيضاً: سعود السعود للسيّد ابن طاووس 100؛ بحار الأنوار للشيخ المجلسيّ 107:81.
75 ـ سنن البيهقيّ 624:1 / ح 1991.
76 ـ سنن البيهقيّ 624:1 . مبادئ الفقه الإسلاميّ للعُرفيّ 38. جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لُجّة البحر الزخّار للصعدي 192:2.
77 ـ سنن البيهقيّ 425:1.
78 ـ دلائل الصدق للمظفّر 100:3 ـ القسم الثاني عن مبادئ الفقه الإسلاميّ 38.
 ×  79 ـ مجمع الزوائد للهيتميّ 330:1 . مصنَّف عبدالرزّاق 460:1 / ح 1786. سنن البيهقيّ 625:1 / ح 1994. أمّا عبارة ( الصلاة خير من النوم ) فقد وُضِعتْ محلّ حيّ على خير العمل بعد زمان النبيّ صلّى الله عليه وآله، يراجع: مُوطّأ مالك 46، سنن الدارقطنيّ، مصنّف عبدالرزّاق 474:1 و 475 / ح 1994 ، ومنتخبه هامش المسند ج 3 ص 278 وفيه: قال أنّها « أي: الصلاة خير من النوم » بِدعة.
80 ـ البحر الزخّار لأحمد بن يحيى المرتضى 192:2.
81 ـ ميزان الاعتدال للذهبيّ 139:1 ؛ لسان الميزان لابن حجر العسقلانيّ 268:1.
82 ـ الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة 283:5.
83 ـ السيرة الحلبيّة للحلبيّ 98:2 ـ باب الأذان، نشر المكتبة الإسلاميّة.
84 ـ المحلّى لابن حزم 160:3 ؛ مبادئ الفقه الإسلاميّ للعرفيّ 38.
85 ـ جواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجّة البحر الزخّار 191:2.
86 ـ سنن البيهقيّ 625:1 / ح 1993 ؛ جواهر الأخبار والآثار 192:2 ؛ مبادئ الفقه الإسلاميّ 38.
87 ـ دعائم الإسلام لأبي حنيفة التميميّ المغربيّ 145:1 ؛ بحار الأنوار للشيخ المجلسيّ 179:84.
88 ـ دعائم الإسلام 142:1 ؛ بحار الأنوار 156:84 ؛ البحر الزخّار 192:2 ـ الهامش. ومعلوم لدى المسلمين كافّة أنّ الأذان والإقامة وما ماثَلَهما من العبادات الأخرى، تُعَدّ من العبادات التوقيفية التي لا يجوز حذف أيّ جزءٍ منها أو استبداله!
89 ـ يراجع: الإيضاح لابن شاذان 201 ـ 202؛ علل الشرائع للشيخ الصدوق 56:2 ؛ بحار الأنوار للشيخ المجلسيّ 130:84 ؛ دلائل الصدق 100:3 عن مبادئ الفقه الإسلاميّ للعُرفيّ 38؛ الروض النضير للسياغيّ 42:2.
90 ـ شرح التجريد للقوشجيّ 484 ـ أواخر مبحث الإمامة.
91 ـ سورة الحشر:7.
92 ـ سورة الأحزاب:36.
93 ـ سورة النساء:65.
94 ـ سورة الحاقة:40 ـ 41.
95 ـ سورة النجم: 3 ـ 4.
96 ـ سورة فصلت:42.
97 ـ الروض النضير 542:1.
98 ـ الروض النضير 542:1.
99 ـ نيل الأوطار للشوكانيّ 32:2
100 ـ تفسير روح المعاني للآلوسي 39:1.
101 ـ تفسير الشوكاني 7:1.
102 ـ تفسير القرآن العظيم لابن كثير 16:1.
103 ـ تفسير الخازن 13:1.
104 ـ الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 270:1.
105 ـ تفسير روح المعاني 39:1.
106 ـ تفسير روح المعاني 39:1.
107 ـ الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري 257:1.
108 ـ الكافي للشيخ الكليني 312:3 ـ طبعة دار الكتب الإسلاميّة.
109 ـ الإتقان 136:1 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 45:2 ـ باب الدليل على أنّ البسملة آية تامّة.
110 ـ الإتقان 136:1.
111 ـ الإتقان 135:1 . ورواه البيهقي في سننه 50:2 ـ باب افتتاح القراءة في الصلاة.
112 ـ الدرّ المنثور للسيوطيّ 7:1 ، عن ابن الضريس.
113 ـ مسند أحمد 177:3 ؛ صحيح مسلم 12:2 ـ باب حجّة من لا يجهر بالبسملة؛ سنن النَّسائي 144:1 ـ باب ترك الجهر بالبسملة.
114 ـ مسند أحمد 85:4 ؛ سنن الترمذي 43:2 ـ باب ما جاء في ترك الجهر بالبسملة.
115 ـ الإتقان في علوم القرآن 136:1 ؛ سنن البيهقي 45:2.
116 ـ سنن البيهقي 46:2 ؛ المستدرك على الصحيحين 233:1.
117 ـ المستدرك 233:1 ـ 234.
118 ـ التفسير الكبير للرازي 195:1.
119 ـ التفسير الكبير 197:1.
120 ـ المستدرك 232:2 ؛ التفسير الكبير 19:1.
121 ـ مسند أحمد 302:6 ؛ سنن أبي داود 371:4 ؛ سنن البيهقي 44:2 ؛ وفي الدرّ المنثور 7:1 أضاف السيوطي أنْ عدّ البسملة آية.
122 ـ الدرّ المنثور 8:1 ـ عن الدارقطني والبيهقي في ( شُعَب الإيمان ).
123 ـ سنن البيهقي 47:2 ؛ الدرّ المنثور 8:1 ـ عن الطبرانيّ في ( الجامع الأوسط ) والدارقطني والبيهقي.
124 ـ سنن البيهقي 47:2 ؛ الدرّ المنثور 3:1 ـ عن الدارقطني.
125 ـ سنن البيهقي 45:2 ؛ الدرّ المنثور 3:1.
126 ـ الدرّ المنثور 7:1.
127 ـ يراجع: تفسير الرازيّ 194:1 ، كتاب الأمّ للشافعيّ 107:1 ؛ مختصر المزنيّ 14؛ العُدّة للصنعانيّ 410:2 ؛ الإتقان 78:1 ـ 79 ؛ البيان للسيّد الخوئيّ 467 ـ 468 و 552؛ سبل السلام في بلوغ المرام للكحلانيّ 172:1.
128 ـ الأمّ للشافعيّ 108:1 ؛ المستدرك للحاكم وتلخيصه للذهبي 233:1 ، سنن البيهقي 49:2 ـ 50 ؛ تفسير الرازي 198:1 ـ 199. الدرّ المنثور 8:1.
129 ـ سنن البيهقي 49:2 ـ 50 ؛ الأمّ 108:1 ؛ المصنَّف لعبد الرزّاق 92:2 ؛ كنز العمّال للمتّقي الهندي ج 4 / ح 4494.
Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.