الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار

الكتاب: عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار.
المؤلف: السيّد حامد حسين الموسويّ اللَّكْهَنويّ ( 1246 ـ 1306 هـ ).
المترجم والمحقّق والملخّص والمقدِّم: السيّد علي نور الدين الميلانيّ.
الناشر: مؤسّسة البعثة ـ قسم الدراسات الإسلاميّة، طهران.
الطبعة: سنة 1405 هـ.

المؤلّف
السيّد حامد حسين بن السيّد محمّد قُلي بن السيّد محمّد حسين.. حتّى ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام؛ ليتّصل فيما بعد بأمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب سلام الله عليه وعليهم.
قال السيّد محسن الأمين: كان من أكابر المتكلّمين الباحثين عن أسرار الديانة، والذابّين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف، علامّةً نحريراً، ماهراً بصناعة الكلام والجدل، محيطاً بالأخبار والآثار، واسع الاطلاع كثيرَ التَّتبُّع... وكان جامعاً لكثيرٍ من فنون العلم، متكلّماً محدِّثاً رجاليّاً، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة. ( أعيان الشيعة 371:18 ).
وقال الشيخ الطهراني آغا بزرك: من أكابر متكلّمي الإماميّة، كان كثيرَ التتبُّع، واسعَ الاطلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي، بلغ في ذلك مَبلَغاً لم يَبلُغه أحدٌ من معاصريه، بل ولا كثيرٌ من أعلام القرون السابقة... ولا أعهدُ في القرون المتأخّرة مَن جاهد جهادَه وبذل في سبيل الحقائق الراهنة طارفَه وتِلادَه، ولم تَرَ عينُ الزمان في جميع الأمصار والأعصار مضاهياً له في تتبّعه وكثرة اطلاعه ودقّته وذكائه، وشدّة حفظه وضبطه.
قال سيّدنا حسن الصدر في ( التكملة ): كان من أكابر المتكلّمين، وأعلام علماء الدين، وأساطين المناظرين المجاهدين، بذل عُمرَه في نُصرة الدين، وحماية شريعة سيّد المرسَلين والأئمّة الهادين، بتحقيقاتٍ أنيقة، وتدقيقاتٍ رشيقة، واحتجاجاتٍ برهانيّة، وإلزاماتٍ نبويّة، واستدلالاتٍ علويّة، ونقوضٍ رضويّة. ( أعلام الشيعة347:1 ).
وقال المحدّث الشيخ عبّاس القمّي: السيّد الأجلّ العلاّمة، والفاضل الورع الفهّامة، الفقيه المتكلّم المحقّق، والمفسّر المحدِّث المدقّق... السيف القاطع، والركن الدافع، والبحر الزاخر، والسَّحابُ الماطر، الذي شهد بكثرة فضله العاكفُ والبادي، وارتوى من بحار علمه الضمآنُ والصادي... ومَن طالع كتابَه ( عبقات الأنوار ) يَعلَم أنّه لم يُصنَّف على هذا المنوال في الكلام ـ لا سيّما في مبحث الإمامة ـ من صدر الإسلام حتّى الآن. ( الفوائد الرضويّة 91 ـ 92 ).
وقال عمر رضا كحّالة: أمير، متكلّم، فقيهٌ أديب. ( معجم المؤلّفين ).
أمّا أهم تصانيفه ـ عدا العبقات ـ فهي:
ـ استقصاء الإفحام واستيفاء الانتقام في ردّ منتهى الكلام.
ـ إسفار الأنوار عن حقائق أفضل الأسفار ـ شرح فيه وقائع سفره إلى بيت الله الحرام وزيارة الأئمة الطاهرين عليهم السلام، والظاهر أنّه هو نفسه كتاب ( الرحلة المكّيّة والسوانح السفرية ) الذي ذكره كحّالة.
ـ الشريعة الغرّاء ـ فقه كامل.
ـ الشعلة الجوّالة ـ بحث فيه إحراق المصاحف على عهد عثمان.
ـ شمع المجالس ـ قصائد له في رثاء الإمام الحسين عليه السلام.
العَشرة الكاملة ـ حلّ فيه عشر مسائل مُشكلة.
ـ الظِّلّ الممدود والطَّلْح المنضود.
ـ الغَضْب البتّار في مبحث آية الغار.
ـ الدرائع في شرح الشرائع.
ـ شوارق النصوص.. ( يراجع: الذريعة إلى تصانيف الشيعة، للشيخ آقا بزرك الطهراني ج 14: ص 187 ، 198، 231 ، 233 و ج 133:15، 147، 201 ، 277 و ج 257:2 ).
تُوفّي رحمه الله في الهند بِلَكْهُو في 18 / صفر / سنة 1306 هجريّة، ودُفن في حسينيّةٍ له هناك.

في هذه الطبعة
مقدّمة للسيّد علي الميلاني استغرقت 167 صفحة في عشرة أبواب هي: التزام صاحب ( العقبات ) بقواعد البحث وآداب المناظرة، أسلوبه في الاستدلال، أُسلوبه في الردّ، بحوث وتحقيقات في كتاب ( العبقات )، حول كتاب ( عبقات الأنوار )، تراجم مشاهير بيت صاحب ( العبقات )، المكتبة الناصرية بلكهنو، كتاب ( التحفة الاثنا عشريّة )، ترجمة صاحب ( التحفة )، عملنا في الكتاب: الأسلوب في التعريب، الأسلوب في التحقيق، الأسلوب في التلخيص، الأسلوب في التعليق، الأسلوب في التنظيم ).
وقد كتب المحقّق في أوّل مقدّمته التحقيقيّة التفصيليّة يقول:
وبعد: فإن الاعتقادات أشرفُ الموضوعات، وأهمُّها الإمامة؛ فإنّ من العدل نَصْبَ الإمام على العباد كي يُعبَدَ به اللهُ تعالى، وتُتَّبَع سُننُ النبيّ صلّى الله عليه وآله، ويَصلُحَ أمرَ العباد.
وكتاب ( عبقات الأنوار ) أجَلُّ ما كُتِب في الإمامة مِن صدر الإسلام إلى الآن، ولم يُكتَب مِثلُه في بابه في السَّلَف ولا الخَلَف،.. وقد مَنّ الله تعالى علَيّ أن وفّقني لتعريبه وتهذيبه، ومراجعة مصادره وتحقيقه، منذ عام 1385 هـ، وبعد أن شرعتُ بدراسة العلوم الإسلاميّة في الحوزات العلميّة..

لماذا العبقات ؟!
كتبه السيّد حامد حسين رضوان الله عليه ردّاً على باب الإمامة من كتاب ( التحفة الاثنا عشريّة ) لعبد العزيز الدهلوي ـ الباب السابع ص 173 ـ حيث ادّعى هذا المؤلف ( وهو ابن وليّ الله بن عبدالرحيم العُمَريّ ـ نسبةً إلى عمر بن الخطّاب ـ الدهلوي ت 1239 هـ ) أنّ أدلّة الشيعة على الإمامة والولاية تنحصر في ستّ آيات: آية الولاية، آية التطهير، آية المودّة، آية المباهلة، آية الإنذار، آية: «والسابقون السابقون». وكذا في اثني عشر حديثاً صادراً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهي: حديث الغدير، حديث المنزلة، حديث الولاية، حديث الطير، حديث: «أنا مدينة العلم »، حديث التشبيه، حديث المُناصَبة، حديث النور، حديث الراية، حديث الحقّ، حديث تأويل القرآن، حديث الثقلين ـ وفي ذيله حديث السفينة ـ.
وقد حاول الدهلوي المناقشة في هذه الأدلّة على نحو المغالطة، لكي لا يبقى ـ بزعمه ـ أيُّ دليل على ما تذهب إليه الشيعة من أدلّة الإمامة الحقّة. لكنّ السيّد مير حامد حسين أثبت في كتابه ( عبقات الأنوار ) كلَّ ما ردّه الدهلويُّ وأنكره من الروايات والأحاديث، مثبّتاً ذلك عن طريق العامّة بإيراد الخبر وذِكر رواته من الصحابة والتابعين إلى المحدّثين، كلُّ ذلك كلَّه على الترتيب الزماني للقرون والطبقات، مُؤيّداً ذلك بِذِكر الموثَّقين لطبقات الرواة حسب تسلسل القرون أيضاً.
وهكذا أثبت السيّد مير حامد الموسويّ قُدّس سرّه صحّة أحاديث الشيعة في إثبات الإمامة الإلهيّة لأمير المؤمنين وأبنائه الأئمّة الهداة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين سنداً، ومِن كتب علماء السُّنّة أنفسهم، وثبّت متونها دِلالةً، وأظهر عَوار ( التحفة الاثنا عشريّة ) وهَتَك أستارها، ولم يُبقِ للدهلويّ مِن شيءٍ يُغالِطُ به.
فشكر الله جهودَ السيّد الموسويّ اللّكهنويّ في بذله وسعيه وجهاده العلميّ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

إحياء مستمرّ
وقد طُبع هذا الكتاب القيّم النافع طبعاتٍ عديدة، في تحقيقاتٍ مفيدة، كان منها هذه الطبعة التي عَرَضنا هويّتها في مستهل هذه المقالة، فيعشر مجلّدات. وطبعة أخرى بعنوان: نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ـ في عشرين مجلّداً. وبدأ مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للأستانة الرضويّة المقدّسة بتحقيق هذا الكتاب تحقيقاً مفصّلاً، فصدر منه الجزء الأوّل حول حديث المنزلة، ليتمّ هذا الحديث الشريف بعد ذلك في ثلاث مجلّدات تنتهي بتفصيلٍ علميٍّ لرواة الحديث وأسانيده وطرقه لم يُسبق مِن قبل على هذا النحو، تصدّرته مقدّمة تحقيقيّة مهمّة استغرقت 123 صفحة تناولت دراسةً تاريخيّةً عقائديةً لحديث المنزلة الشريف.

Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.