الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » زَفَراتٌ زينبيّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


زَفَراتٌ زينبيّة

الشيخ حسين الطُّرفي
بَضعةُ البَضعةِ البتولةِ فاطِمْ
وكفى تلك نسبةً للمكارمْ
بكِ يَعتزّ هاشمٌ حين تُعزَينَ
إليه إن قيل: يا آبنةَ هاشمْ
يا ابنةَ المصطفى الذي اختاره اللهُ
رسولاً وللنبيّينَ خاتِمْ
وابنةَ المرتضى عليٍّ وأسمى
والدٍ لابنةٍ نَمَتْها الأعاظمْ
ثمّ يا صِنوةَ الإمامَينِ طُوبى
لكِ أُختَ العبّاسِ بدرِ الهواشمْ
إئْذَني يا عقيلةَ الطالبيّين
لمستأذنٍ على البابِ جاثمْ
يبتغي الإذنَ لاقتحامِ رحابٍ
مِن مَزاياك واضحاتِ المعالمْ
آيةُ الإذنِ عنده أن سيُهدى
لصوابِ المقال فيكِ الناظِمْ
شفّعي فيه حُبَّه ووَلاهُ
ورَجاهُ في أن يكون الخادمْ

* * *

خَصَّكِ اللهُ باصطفائِكِ رِدْءاً
لإمامٍ على الشريعةِ قائمْ
قد أقام السبطُ القوائمَ للدين
ليعلو، وكنتِ إحدى القوائمْ
رامَكِ السبطُ للبناءِ وللهدم،
لكِ اللهُ مِن مُشيدٍ وهادمْ!
شِدْتِ ما أسّس الحسينُ، وهُدَّتْ
بكِ ممّا شاد الطغاةُ دعائمْ
يالِذاك اللسان يُفْرِغ عمّا
بينَ لِحْيَيْ أبيكِ سيفاً صارمْ
مِقْولٌ طاح بالعُتاةِ، فأودى
بابنِ مرجانةَ الكفورِ الظالمْ
واغتدى في الشَّآمِ مِعْولَ هدمٍ
فُلّ فيه عرشُ البغيض الحاكمْ
وأحَلْتِ الغُرورَ فيه انهزاماً
حينَ في دارِه أقمَتِ المآتمْ

* * *

لكِ قلبٌ ما ضاقَ وُسعاً بِرُزْءٍ
لم تُطِقْ حَملَه قلوبُ العوالمْ
فبكاه مَن في السماءِ ومَن في الـ
أرض، حتّى لقد بَكَتْه البهائمْ
ولَكَم كنتِ إذ تُعانينَ ضُعفاً
مِن لُغوب تُبدين أقوى العزائمْ
جُدتِ بالجهد كلَّها تستطيعين
وبذلِ القُوى لِحفظِ الفواطِمْ
لكِ عينٌ ترعى اليتامى، وتبكي
للأيامى، وما اغتَدَت عينَ نائمْ
بين حِرصٍ على العيالِ وجُودٍ
بدموعٍ سخيّةٍ وسَواجِمْ

* * *

ولقد أذهَلَ العقول وقوفٌ
لكِ عندَ الحسينِ والفكرُ هائمْ
معكِ الحائراتُ قد حُمْنَ مِن
حولِِكِ ذُعراً، كما تحوم الحمائمْ
فَفَزِعْتُنّ للصريعِ على الرمضاء
يشكو الظَّما عن الماءِ صائمْ
وشهِدتِ الذي جرى من عظيم الـ
ـخَطْب، لم يَجْرِ مثلُه في العظائمْ
وتحمّلتِ تركَ شِلْوِ حسينٍ
عارياً، والمسيرَ فوقَ السَّوائمْ
وتهيّأتِ للتحمُّلِ فيما
سوف يأتي من البلاءِ القادمْ
ما نَسِيتِ الحسينَ للموت حتّى
مِتِّ والقلبُ فيه ما اللهُ عالِمْ!

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.