الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » اهل البيت عليهم السلام » الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام » صور وعِبَر غرّاء من سيرة سيّدة النساء عليها السّلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


صور وعِبَر غرّاء من سيرة سيّدة النساء عليها السّلام

الزهراء عليها السّلام قدوة
لا يُماري أحد في أنّ الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام من أجلى مصاديق آية التطهير التي صرّحت بوضوح أنّ الله تعالى قد أذهب الرجس والدنس عن النبيّ وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأنّه قد طهّرهم تطهيراً شاملاً ومطلقاً.
والزهراء عليها السّلام في الآية هي المصداق الوحيد لنساء النبيّ صلّى الله عليه وآله، نصّ عليها تعالى في آية المباهلة حين أمر نبيّه صلّى الله عليه وآله أن يدعو للمباهلة أبناءه ( فدعا الحسن والحسين عليهما السّلام )، وأن يدعو نساءه ( فدعا فاطمة عليها السّلام لم يُشرك معها سواها )، وأن يدعو نفسه ( فدعا عليّاً عليه السّلام ). كما لا يُماري أحد في أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لابنته فاطمة عليها السّلام: إنّ الله يغضَبُ لغضبكِ، ويَرضى لرضاكِ، وأنّه قال لها ( ولزوجها وابنَيها ): أنا حربٌ لمن حارَبَكُم، وسِلم لمن سالمَكُم.
ولا ريب أنّ المسلم حين يرى كلّ هذه المناقب يُدرك أنّها تتلازم مع حقيقة مهمّة، وهي أنّ الزهراء عليها السّلام هي القدوة والمثل الأعلى الذي نصبه ربّ العزّة ليقتدي به المؤمنون عامّة والمؤمنات خاصّة، وأنّ هذه الشخصيّة الفريدة التي مَنّ بها الباري على رسوله الأكرم صلّى الله عليه وآله، وسمّاها ( الكوثر ) في قرآنه الكريم قد ارتقت في العظمة والعصمة شأواً صار معه رضاها رضىً لله تعالى، وغضبها غضباً لله تعالى، ولا عجب حينئذٍ أن يكون قد حارب النبيَّ صلّى الله عليه وآله مَن حارَبَ الزهراء عليها السّلام، وسالَمَه من سالمها عليها السّلام.
والصدّيقة الزهراء عليها السّلام إذاً هي المعيار والميزان الذي يُوزَن به إيمان الناس ودرجة استقامتهم على طريق الهُدى والخير والإخلاص والخلوص، ويُعرَف به رضى الله ورسوله، وغضب الله ورسوله، فكَونها بضعة للنبيّ صلّى الله عليه وآله الذي جعله يُرضيه ما يرضيها ويُغضبه ما يُغضبها، لا يعني فقط كونها جزءاً من كيانه الجسدي والمادّي من حيث بنوّتها له، لأنّه صلّى الله عليه وآله لا ينطلق في أقواله وأفعاله من موقف العصبيّة للقرابة أو للعِرق، ولأنّ الزهراء عليها السّلام لو لم تكن على درجة عظيمة من الإيمان لما نالت ما نالت، وذاك ابن نوح نفاه الله تعالى عن أبيه لمّا فارقه في العمل، فقال إنّه ليس مِن أهلِك (1).
وقد ارتأينا أن نورد باقة عطرة من الروايات الواردة في سيرتها عليها السّلام، مما يصلح أن تُستلخص منه العِبَر، وأن يستنير بسنا هَدْيه المؤمنون، ونسأله عزّ من مسؤول أن يوفّقنا جميعاً للسير على هدى النبيّ وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.

علاقة الزهراء عليها السّلام بالله تعالى
صور من عبادة الزهراء عليها السّلام
التفاني في العبادة
روى ابن شهرآشوب ن الحسن البصري، قال: ما كان في هذه الأمّة أعبَد من فاطمة، كانت تقوم حتّى تتورّم قدماها (2).
وروى ابن شهرآشوب أيضاً عن تفسير الثعلبي وتفسير القُشَيري، عن الإمام الصادق عليه السّلام وجابر بن عبدالله الأنصاري، أن النبيّ صلّى الله عليه وآله رأى فاطمة وعليها كساء من أجلة الإبل، وهي تطحن بيدَيها وتُرضع ولدها، فدَمِعَتْ عينا رسول الله صلّى الله عليه وآله، فقال: يا بنتاه، تعجّلي مرارةَ الدنيا بحلاوة الآخرة. فقالت: يا رسول الله، الحمدُ لله على نعمائه، والشكر لله على آلائه؛ فأنزل الله ولَسوفَ يُعطيكَ ربُّكَ فتَرضى (3).
وتجدر الإشارة إلى أنّ الرواية السالفة تتحدّث عن العبادة بمعناها الأوسع، وأنّها كانت ترسم صورة لجهاد الزهراء عليها السّلام في بيتها، وهي عبادة من أفضل العبادات. ونلاحظ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله يبشّر ابنته بحلاوة الآخرة جزاءً على تحمّلها مرارة الدنيا في جهادها وعبادتها، كما نلاحظ أنّ الزهراء عليها السّلام قد عدّت عبادتها وجهادها من نِعم الله تعالى التي يجدر أن تشكره عزّوجلّ من أجلها.
روى ابن شهرآشوب كذلك روايةً عن زواج أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام، جاء فيها أن النبيّ صلّى الله عليه وآله أتاهما في صبيحتهما فسلّم عليهما، ثمّ سأل عليّاً عليه السّلام: كيف وجدتَ أهلَك ؟ قال عليه السّلام: نِعمَ العَونُ على طاعة الله (4).

صلاة الزهراء عليها السّلام
روى الشيخ الطوسي صلاة فاطمة عليها السّلام وكانت تصليها من ضمن قُرباتها ونوافلها، وهي ركعتان، تقرأ في الاولى الحمد ومائة مرّة إنّا أنزلناهُ في ليلةِ القَدر ، وفي الثانية الحمد ومائة مرّة قُل هُو اللهُ أحد ، فإذا سلّمت سبّحت تسبيح الزهراء عليها السّلام، ثمّ تقول:
« سُبحان ذي العِزّ الشامخ المُنيف؛ سبحان ذي الجَلال الباذخ العظيم، سبحان ذي المُلك الفاخر القديم، سبحان مَن لَبِس البهجةَ والجمال، سبحان مَن تَردّى بالنور والوَقار، سبحان مَن يَرى أثَر النملِ في الصَّفا، سبحان مَن يَرى وَقْعَ الطير في الهواء، سبحان مَن هو هكذا لا هكذا غيره » (5).
وروى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السّلام، قال: « مَن صلّى أربع ركعات، فقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة قُل هو الله أحد ، كانت صلاة فاطمة عليها السّلام، وهي صلاة الأوّابين » (6).
وروى ابن شهرآشوب أنّ فاطمة عليها السّلام كانت تقوم في محرابها، فيسلّم عليها سبعون ألف مَلَك من المقرّبين، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة، إنّ الله اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساء العالَمين » (7).

الزهراء عليها السّلام ممّن تتجافى جنوبهم عن المضاجع
روى ابن شهرآشوب أنّ الله تعالى أخبر عن أوراد عليّ وفاطمة عليهما السّلام، في قوله تعالى تَتَجافى جُنوبُهم عَنِ المَضاجِع (8).
وروى ابن فهد الحلّي في « عُدّة الداعي »، أنّ فاطمة عليها السّلام كانت تنهج (9) في الصلاة من خيفة الله تعالى (10).

بيت عليّ وفاطمة عليهما السّلام من البيوت التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمُه
روى علماء الفريقين عن أنس بن مالك وبُرَيدة، قالا: قرأ رسول الله هذه الآية في بُيوتٍ أَذِن اللهُ أن تُرفَع ، فقام رجل فقال: أيُّ بيوتٍ هذه يا رسول الله ؟ فقال: بيوت الأنبياء. فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها ـ يعني بيت عليّ وفاطمة ـ ؟ قال: نعم، مِن أفاضِلها (11).
وروى صاحب « اللمعة البيضاء » أنّ من دعاء فاطمة عليها السّلام في الحوائج أنّها كانت تقول «... اللهمّ فَرِّغني لمِا خَلَقتَني له، ولا تَشغَلْني بما تكفّلتَ لي به... وألهِمني طاعتَك، والعملَ بما يُرضيك، والتجنُّبَ لِمّا يُسخِطك، يا أرحمَ الراحمين » (12).

قصّة تسبيحة الزهراء عليها السّلام
روى الشيخ الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديثاً طويلاً جاء فيه: انّ فاطمة عليها السّلام استَقَتْ بالقِربة حتّى أثّر في صدرها، وطَحَنت بالرَّحى حتّى مَجَلت (13) يداها، وكَسَحَت البيت حتّى اغْبَرّت ثيابُها، وأوقَدَتْ تحت القِدر حتّى دَكُنَتْ ثيابُها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فأتت أباها رسول الله صلّى الله عليه وآله خادماً يكفيها ممّا هي فيه، فقال لها صلّى الله عليه وآله: أفلا أُعلّمكما ما هو خيرٌ لكما من الخادم ؟ إذا أخذتُما منامكما فكبِّرا أربعاً وثلاثين تكبيرة، وسبِّحا ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، واحمدا ثلاثاً وثلاثين تحميدة. فأخرَجَتْ فاطمة عليها السّلام رأسها وقالت: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله، رَضِيتُ عن الله وعن رسولهِ (14).
وروى الحرّ العاملي في الوسائل عن الإمام الصادق عليه السّلام ( ضمن حديث ) أنّه قال: سَبِّح تسبيح فاطمة عليها السّلام... فواللهِ لو كان شيء أفضل منه لعلّمه رسول الله صلّى الله عليه وأله إيّاها (15).
وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ذَكَر فيها قصّة تعليم النبيّ صلّى الله عليه وآله فاطمة عليها السّلام التسبيحة، جاء فيها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لها بعد أن علّمها التسبيحة: وذلك خيرٌ لكِ من الذي أرَدتِ، ومن الدنيا وما فيها؛ فلَزمَتْ صلوات الله عليها هذا التسبيح بعد كلّ صلاة، ونُسب إليها (16).
لقد طلبت الزهراء من أبيها خادماً تعينها في عمل البيت بعد أن أصابها الضرّ الشديد وهي النحيفة الرهيفة، فعلّمها صلّى الله عليه وآله تسبيحةً عُرفت فيما بعد بتسبيحة الزهراء عليها السّلام، فقالت عليها السّلام: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله. وإنّما أراد النبيّ صلّى الله عليه وآله بذلك أن تكون فلذة كبده وبضعته الطاهرة مثالاً كاملاً لنفسه الشريفة في الزهد في الدنيا وتحمّل مشاقّها، وقد قال عنها صلّى الله عليه وآله: فاطمة بضعة منّي.
وجاء نظير هذه القصّة في شأن جعفر بن أبي طالب عليه السّلام لمّا قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله من الحبشة، حيث رُوي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قام إليه واستقبله وقبّل عينيه وبكى، وقال: لا أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً: بقُدومك يا جعفر، أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟! فعلّمه صلاةً سُمّيت باسمه (17).
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له: يا جعفر، ألا أمنحك ؟ ألا أُعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر: بلى يا رسول الله.
قال: فظنّ الناس أنّه يُعطيه ذهباً أو فضّة، فتشوّق الناس لذلك، فقال له: إنّي أُعطيك شيئاً إنْ أنتَ صنعتَه في كلّ يوم، كان خيراً لك من الدنيا وما فيها. ثمّ علّمه صلّى الله عليه وآله صلاةَ جعفر (18). وهي الصلاة المعروفة بصلاة التسبيح.

المتهجّدة في المحراب
روي الشيخ الصدوق وأبو جعفر الطبري عن الإمام الحسن عليه السّلام ( والنصّ للصدوق ) أنّه قال: رأيتُ أمّي فاطمة عليها السّلام في محرابها ليلة جمعتها، فلم تَزَل راكعةً ساجدة حتّى اتّضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتُسمّيهم وتُكثر الدعاء لهم، ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلتُ لها: يا أمّاه، لِمَ لا تدعونّ لنفسك كما تدعونّ لغيرك ؟ فقالت: يا بُنيّ، الجار ثمّ الدار (19).
وروى الشيخ الصدوق أيضاً عن أبان بن تَغلِب، قال: قلت لأبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام: يا بن رسول الله، لِمَ سُمّيت الزهراءُ عليها السّلام زهراء ؟
فقال: لأنّها تَزهر لأمير المؤمنين عليه السّلام في النهار ثلاث مرّات بالنور، كان يَزهر نور وجهها صلاةَ الغَداة والناس في فرشهم، فيَدخُل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيضّ حيطانُهم فيعجبون من ذلك، فيأتون النبيَّ صلّى الله عليه وآله فيسألونه عمّا رأوا، فيُرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام، فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنور يسطع من محرابها ومن وجهها، فيعلمون أنّ الذي رأوه كان من نور فاطمة.
فإذا نَصَفَ النهار وترتّبت للصلاة زَهَرَ وجهُها عليها السّلام بالصُّفرة، فتدخل الصفرة حجرات الناس، فتصفرّ ثيابهم وألوانهم، فيأتون النبيّ صلّى الله عليه وآله فيسألونه عمّا رأوا، فيُرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام، فيرونها قائمة في محرابها وقد زَهرَ نورُ وجهها بالصفرة، فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجهها. فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس، احمرّ وجه فاطمة عليها السّلام، فأشرق وجهها بالحُمرة فَرَحاً وشُكراً لله عزّوجلّ، فكان يدخل حُمرة وجهها حجرات القوم وتحمرّ حيطانُهم، فيعجبون من ذلك، ويأتون النبيّ صلّى الله عليه وآله ويسألونه عن ذلك، فيُرسلهم إلى منزل فاطمة، فيرونها جالسة تسبّح الله وتمجّده ونورُ وجهها يَزهر بالحُمرة، فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السّلام. فلم يزل ذلك النور في وجهها حتّى وُلد الحسين عليه السّلام، فهو يتقلّب في وُجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمّة منّا أهل البيت، إمامٍ بعد إمام (20).
نرى أنّ الحديث الشريف يتحدّث عن علاقة خاصّة بين الصدّيقة الزهراء عليها السّلام والمحراب والعبادة والتهجّد، فهي تسبق الناس إلى المحراب والناس في فرشهم، مجسّدةً أحد أبرز مصاديق الآية الكريمة تتجافى جُنوبُهم عن المضاجع يَدعونَ ربَّهم خوفاً وطمعاً (21). كما نلاحظ أنّ الناس كانوا يأتون النبيّ صلّى الله عليه وآله وقد عَجِبوا من النور الذي غمر بيوتهم حتّى ابيضّت منه حيطانهم، فيسألونه عن سرّ ذلك، فيُرسلهم صلّى الله عليه وآله إلى منزل فاطمة عليها السّلام، فيرونها في محرابها تصلّي، ثمّ يأتونها ظهراً فيرونها قائمة في محرابها، ثمّ يأتونها آخر النهار فيرونها جالسةً في محرابها تسبحّ الله وتمجّده.
ولا عجب، فإنّ بيت فاطمة عليها السّلام من أفضل بيوت الأنبياء ـ كما في حديث سابق ـ ومن البيوت التي أذِن اللهُ أن تُرفع ويُذكَر فيها اسمه، ومن البيوت التي ساكنوها ممّن لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بَيع عن ذِكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
ونلاحظ من الحديث الشريف السابق أنّ ذلك النور انتقل إلى الإمام الحسين عليه السّلام، ومنه إلى الأئمّة من ولده عليهم السّلام، فهو يتقلّب في وجوههم إلى يوم القيامة، وهو في عصرنا هذا في وجه صاحب العصر والزمان عليه السّلام، فإذا أذِن الله تعالى له بالظهور، استغنى العباد بنور وجهه عن نور الشمس والقمر (22).
وروى الشيخ الصدوق عن محمّد بن عمارة، قال: سألت أبا عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام عن فاطمة، لِمَ سُمّيت الزهراء ؟ فقال: لأنّها كانت إذا قامت في محرابها زَهَرَ نورُها لأهل السماء كما تَزهَر نور الكواكب لأهل الأرض (23).
ومن ألقاب فاطمة عليها السّلام: المتهجّدة الشريفة (24)، وهو لقب أُطلق عليها لكثرة تهجّدها في محرابها، وقد سبق أن ذكرنا رواية عن الحسن البصري أنّها عليها السّلام كانت تقوم في محرابها حتّى تتورّم قدماها، ورواية عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال عنها: إنّ ابنتي لَفي الخيل السوابق.
ولقّبها أبو نعيم الاصفهاني بأنّها كانت من ناسكات الأصفياء، وصفيّات الأتقياء (25).
وروى ابن شهرآشوب أنّها عليها السّلام ربّما اشتغلت بصلاتها وعبادتها، فربّما بكى ولدُها، فرُؤي المهد يتحرّك، وكان مَلَك يحرّكه (26).
وروى عن الإمام الباقر عليه السّلام، قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله سلمان إلى فاطمة. ( قال سلمان: ) فوقفت بالباب وقفةً حتّى سلّمت، فسمعتُ فاطمة تقرأ القرآن من جوّا وتدور الرَّحى من برّا (27) ما عندها أنيس.
وجاء في آخر الخبر: فتبسّم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال: يا سلمان، ابنتي فاطمة ملأ اللهُ قلبَها وجوارحَها إيماناً إلى مُشاشها (28)، تفرّغت لطاعة الله، فبعث اللهُ ملَكاً ( وفي خبر: جبرئيل ) فأدار لها الرّحى، وكفاها الله مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة (29).
وقد أوردنا أنّ من دعائها عليها السّلام « اللهمّ فَرِّغْني لِما خَلقَتَني له ( أي لعبادتك )، ولا تَشْغَلني بما تكفّلتَ لي به ( أي بمؤونة الدنيا )... وألهِمني طاعتَك والعملَ بما يُرضيك ».

إيمان الزهراء عليها السّلام
روى الحافظ الحسكاني الحنفي عن ابن عبّاس، في قوله تعالى والذينَ آمنُوا واتّبعَتْهُم ذُريّتُهم بإيمانٍ ألحَقْنا بهِم ذُرّيتَهم وما أَلَتْناهُم مِن عَمَلِهِم مِن شَيء (30)، قال: نزلت في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام (31).
وروى الحافظ الحسكاني أيضاً عن ابن عمر، أن رجلاً سأله عن عليّ عليه السّلام، فقال ابن عمر: ويحكَ! عليّ من أهل البيت لا يُقاس بهم، عليّ مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في درجته، إنّ الله يقول والذينَ آمنُوا واتّبعَتْهُم ذُريّتُهم.. . ففاطمة عليها السّلام مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في درجته، وعليّ عليه السّلام معهما (32).
وروى الحافظ الحسكاني كذلك عن أبي سعيد الخُدْري، في قوله تعالى والذين يقولون ربَّنا هَبْ لنا مِن أزواجِنا وذُرّيّاتِنا قُرّةَ أعيُنٍ واجعَلْنا للمُتقّين إماماً (33) قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: قلتُ: يا جبرئيل، مَن أزواجنا ؟ قال: خديجة عليها السّلام. قال صلّى الله عليه وآله: ومَن ذرّيّاتنا ؟ قال: فاطمة عليها السّلام. قال صلّى الله عليه وآله: وقُرّة أعيُن ؟ قال: الحسن والحسين عليهما السّلام. قال صلّى الله عليه وآله واجعلْنا للمتّقين إماماً ؟ قال: عليّ عليه السّلام (34).
وروى الآلوسي في تفسيره عن ابن عباس، أن قوله تعالى إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خيرُ البريّة (35) نزل في عليّ وأهل بيته (36).
وروى الثعلبي في تفسيره عن أنس بن مالك وبريدة، قالا: قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الآية في بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ ويُذكرَ فيها اسمُهُ (37)، فقام إليه رجل فقال: أيّ بيوتٍ هذه يا رسول الله ؟ فقال: بيوت الأنبياء. فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها ؟ يعني بيت عليّ وفاطمة، قال: نعم، مِن أفاضلها (38).

سيرة الزهراء عليها السّلام وخصائصها الذاتيّة
صور من حجاب الزهراء عليها السّلام
أمّا عفاف الزهراء عليها السّلام، فقد كانت فيه الأصل الأصيل والنبع الأصفى، وهي قدوة للمؤمنات الصالحات، اقتفينَ فيه خُطاها، ونهجنَ على نهجها، فتخرّجت من مدرستها التربويّة نماذج جليلة من أمثال: عقيلة الهاشميين السيّدة زينب عليها السّلام بطلة كربلاء، وأمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام، وسواهما ممّن نشأت في حِجر الفضيلة، ورضعن ثدي الإيمان، وتلقّين دروس العفاف والعصمة والجلالة والعزّة.

الحجاب من أفضل صور العبادة
روى أبونعيم الاصفهانيّ عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ما خيرٌ للنساء ؟ فلم نَدرِ ما نقول. فسار عليّ إلى فاطمة فأخبرها بذلك، فقالت: فهلاّ قلتَ له « خيرٌ لهنّ أن لا يَرَينَ الرجال ولا يَرونَهنّ »، فرجع ( عليّ إلى رسول الله ) فأخبره بذلك، فقال النبيّ:... إنّها بضعةٌ منّي (39).
وروى ابن شهرآشوب أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لها: أيّ شيء خيرٌ للمرأة ؟ قالت: أن لا ترى رجلاً، ولا يراها رجل. فضمّها إليه وقال: « ذُرّيّةً بعضُها مِن بعض » (40).
وروى الراوندي في نوادره عن أمير المؤمنين عليه السّلام:
استأذن أعمى على فاطمة عليها السّلام فحجَبَتْه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لها: لِمَ حَجَبتيه وهو لا يراكِ ؟ فقالت عليها السّلام: إن لم يكن يراني فإنّي أراه، وهو يشمّ الريح، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أشهد أنّكِ بضعةٌ منّي (41).
وروى الراوندي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: سأل رسول الله صلّى الله عليه وآله أصحابه عن المرأة ما هي ؟ قالوا: عَورة. قال: فمتى تكون أدنى من ربّها ؟ فلم يَدروا، فلمّا سَمِعتْ فاطمة عليها السّلام ذلك قالت: أدنى ما تكون من ربّها أن تلزم قعرَ بيتها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنّ فاطمة بضعةٌ منّي (42).
ونلاحظ في الروايات السابقة جملة أمور:
أ. أنّ الحجاب تعدّى عند الزهراء عليها السّلام مجرّد كَونه حجاباً ظاهرياً، إلى كونه من أفضل صور العبادة، وذلك يعني أنّ التزام المرأة المسلمة بحجابها المتين يعني أداءها لعبادةٍ عظيمة تقرّبها من ربّها تعالى.
يدلّ على ذلك قول الصدّيقة الطاهرة « أدنى ما تكون ( المرأة ) من ربّها أن تلزم قَعْرَ بيتها »، أي أن تلتزم بأفضل صور الحجاب وأكملها، فهي لا ترى الرجال الأجانب عنها ولا يرونها، وإنّما يكون المرء قريباً من ربّه إذا فعل ما يُرضيه عزّوجل، وفي إقرار النبيّ صلّى الله عليه وآله بمقولة الزهراء عليها السّلام العظيمة تصريحه بأنّها عليها السّلام بضعة منه تصديقٌ منه، وهذا صلّى الله عليه وآله بذلك.
ب. أنّ الحجاب في صورته الكاملة لا يعني أن لا يرى الرجال المرأة فحسب، بل أن لا تراهم هي أيضاً، وقد صرّحت الزهراء عليها السّلام بذلك في قولها « أن لا ترى رجلاً، ولا يراها رجل »، وطبّقت ذلك بالفعل حين حَجَبت عنها الأعمى لمّا استأذن للدخول.
ج. أنّ الزهراء عليها السّلام ـ التزاماً منها بالحجاب الكامل في أجلى صوره ـ حَجَبتْ عنها الأعمى ولم تأذن له، وصرّحت ـ إضافةً إلى قولها السابق ـ بأنّ الأعمى يشمّ الريح، أي أنّه يشمّ رائحة المرأة أو عطرها، خاصّةً الأعمى الذي يُعَوّض الطبيعة عن عينيه بحِدّةٍ في حواسّه الأخرى، ومنها حاسّة الشمّ، وبذلك ترسم الزهراء الطاهرة عليها السّلام الصورة المُثلى للحجاب، وتبيّن أبعاده الدقيقة بما لا مزيد عليه.

قصّة الابتسامة العجيبة
يحدّثنا التاريخ أنّ الزهراء البتول عليها السّلام حزنت على أبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد وفاته حُزناً لم يَعَهد الناس مِثله قطّ، وأنّها بكت عليه حتّى تأذّى من بكائها أهلُ المدينة، فسألوها إمّا أن تبكي في الليل وإمّا أن تبكي في النهار، وأنّها لم تُشاهَد مبتسمة قطّ بعد وفاته إلاّ مرّة واحدة، في قصة لها مع أسماء بنت عميس:
روى المجلسي عن ابن عبّاس، قال:
مَرِضتْ فاطمة ( بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله ) مرضاً شديداً، فقالت لأسماء بنت عُميس: ألا ترينَ إلى ما بَلَغتُ، فلا تحمليني على سرير ظاهر. فقالت: لا لَعَمرْي، ولكن أصنع نعشاً كما رأيتُ يُصنع بالحبشة. قالت: فأرينِيه! فأرسلت ( أسماء ) إلى جرائد ( من سعف النخيل ) فقُطعت من الأسواق، ثمّ جُعِلتْ على السرير نعشاً ـ وهو أوّل ما كان النعش ـ فتبسّمت ( فاطمة عليها السّلام ) وما رُئيتْ متبسّمةً قطّ إلاّ يومئذٍ (43).
وروى عن أسماء بنت عُميس، أنّ فاطمة عليها السّلام بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله قالت لأسماء: إنّي قد استقبحتُ ما يُصنع بالنساء، أنّه يُطرح على المرأة الثوبَ فيصفها لمن رأى.
فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، أنا أُريكِ شيئاً رأيتُه بأرض الحبشة.
قال ( الراوي ): فدعت ( أسماء ) بجريدة رطبة ( أي جريدة سعف النخيل ) فحسّنَتْها ثمّ طَرَحتْ عليها ثوباً، فقالت فاطمة عليها السّلام: ما أحسنَ هذا وأجملَه، لا تُعرف به المرأةُ مِن الرجل (44).
نرى في الحديثَين السابقين أنّ الزهراء عليها السّلام تأمر أسماء أن لا تحملها على سرير ظاهر، ثمّ تُعلّل ذلك بأنّها استَقْبحتْ ما يُصنع بالنساء، لأنّهم كانوا يطرحون على المرأة المتوفّاة الثوب، فيحكي حجمَ بدنها ويصفه لمن ينظر إليها، ثمّ يُعمل لها نعش فتبتسم ابتسامةً لم تُشاهد متبسّمة قبلها منذ أن توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله، وفي هذا إشارة إلى الأهميّة البالغة التي أولتها الصدّيقة الزهراء عليها السّلام إلى مسألة الحجاب، ولو بعد الموت ومفارقة الدنيا، وفي ذلك عِبرة للمؤمنات في أنّ واجب المرأة في الحجاب لا ينتهي بمفارقتها الدنيا، بل الأحرى بها أن تُراعي الحجاب ما دامت في الدنيا، ولو بدناً هامداً على نعش محمول!!
صور من حياء الزهراء عليها السّلام
ينقل لنا التاريخ صوراً مشرقة لخصلة أخرى من الخصال الحميدة التي امتازت بها سيّدة النساء عليها السّلام، فقد كانت حَيِيّةً يغلب عليها الحياء، كما هو المفترض من المرأة المؤمنة الصالحة العفيفة.
وقد رسمت الزهراء البتول عليها السّلام صورة الحياء المثالي في معناه الحقيقيّ، لأنّها ترى الحياء على أنّه حياءٌ من الأب، ومن الخطيب، ومن الزوج، ومن الله تعالى، ولنترك الروايات ترسم لنا هذه الصور المدهشة عن حياء سيّدة نساء العالمين عليها السّلام:
حياء العذراء الطاهرة
يروي الشيخ الطوسي عن الضحّاك بن مزاحم، قال: سمعتُ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول ( وذكر قصّة خِطبة أمير المؤمنين للزهراء عليها السّلام، إلى أن يصل إلى قوله: )
فقلت: يا رسول الله، فاطمة تُزَوِّجنيها ؟
فقال: يا عليّ، إنّه قد ذَكَرها قبلك رجال، فذكرتُ لها ذلك، فرأيتُ الكراهةَ في وجهها، ولكنْ على رَسْلك حتّى أخرج إليكَ. فدخل عليها فقامت إليه فأخذت رداءه ونَزَعتْ نعلَيه وأتته بالوَضوء ( أي ماء الوضوء )، فوضّأتْه بيدها، وغَسَلتْ رِجلَيه، ثمّ قَعَدتْ، فقال لها: يا فاطمة!
فقالت: لبّيكَ، حاجتك يا رسول الله ؟
قال: إنّ عليّ بن أبي طالب مَن قد عَرَفتِ قرابتَه وفضلَه وإسلامَه، وإنّي قد سألتُ ربّي أن يُزوّجكَ خيرَ خلقِه وأحبَّهم إليه، وقد ذَكَر مِن أمركِ شيئاً، فما تَرَين ؟ فسكتتْ ولم تُوَلِّ وجهَها ولم يَرَ فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله كراهة، فقام وهو يقول: الله أكبر، سكوتُها إقرارُها. فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال: يا محمّد، زوِّجها عليّ بن أبي طالب، فإنّ الله قد رضيها له، ورضيه لها (45).
ويروي المجلسي حديثاً عن عبدالله بن مسعود، تحدّث فيه عن زواج أمير المؤمنين وفاطمة عليها السّلام، جاء فيه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله استدعى فاطمة عليها السّلام بعد انتهاء وليمة الزواج، فأقبلت عليها السّلام فلمَّا رأتْ عليّاً عليه السّلام جالساً إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه وآله حصرتْ وبكت ( أي استحيت وانقطعت )، فقال لها النبيّ صلّى الله عليه وآله: ما يُبكيكِ ؟ فواللهِ ما ألوُتكِ ونفسي فقد أصبتُ لكِ خيرَ أهلي. وأيمُ الذي نفسي بيده، لقد زوّجتُكَهِ سيّداً في الدنيا، وإنّه في الآخرة لمن الصالحين، فَلانَ منها وأمكنتْه من كفّها (46).
وروى الإربلي في ( كشف الغمّة ) عن أسماء بنت عميس قالت:
كنتُ في زفاف فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله. فلمّا أصبحنا جاء النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الباب فقال: يا أمّ أيمن، إدعي لي أخي. قالت: هو أخوك وتُنكحه ابنتك ؟!
قال: نعم يا أمّ أيمن...
ثم قال: ادعي لي فاطمة، فجاءت خرقة ( أي لا تدري ما تفعل ) من الحياء، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله: اسكني، لقد أنكحتُك أحبَّ أهل بيتي إليّ. ثمّ نضح عليها من الماء ودعا لها (47).
وروى الشيخ الطوسي في الأمالي عن الإمام الصادق عليه السّلام قصّة خِطبة أمير المؤمنين عليه السّلام وزواجه، ذكر فيها وليمة الزفاف، ثمّ قال: حتّى إذا انصرفت الشمس للغروب قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا أمّ سلمة، هلمّي فاطمة؛ فانطلقتْ فأتت بها وهي تسحب أذيالها وقد تصبّبتْ عَرَقاً حياءً من رسول الله صلّى الله عليه وآله، فعثرت، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله: أقالكِ اللهُ العثرة في الدنيا والآخرة، فلمّا وقفتْ بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتّى رآها عليّ عليه السّلام، ثمّ أخذ يدها فوضعها في يد عليّ عليه السّلام، فقال: بارك الله لكَ في ابنة رسول الله، يا عليّ، نِعم الزوجة فاطمة؛ ويا فاطمة، نِعم البعلُ عليّ (48).
وروى المجلسي عن شرحبيل بن سعيد الأنصاري، قال:
لمّا كانت صبيحة العرس أصاب فاطمة عليها السّلام رِعدة، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله: زوّجتُك سيّداً في الدنيا، وإنّه في الآخرة لمن الصالحين (49).
حياء الزهراء الطاهرة عليها السّلام من الله تعالى
روى ابن بابويه في كتاب « مولد فاطمة عليها السّلام » عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال: قال عليّ بن أبي طالب لفاطمة عليهما السّلام: سألتِ أباكِ ـ فيما سئلتِ ـ أين تَلقَينه يوم القيامة ؟ قالت: نعم، قال لي: اطلبيني عند الحوض.
قلتُ: إن لم أجدك ها هنا ؟ قال: تجديني إذاً مستظلاً بعرش ربّي، ولن يستظلّ به غيري.
قالت فاطمة: فقلت: يا أبه، أهل الدنيا يوم القيامة عُراة ؟
فقال: نعم يا بُنيّة... وإنّه لا يلتفت فيه أحدٌ إلى أحد.
قالت فاطمة: فقلت له: واسوأتاه يومئذٍ من الله عزّوجلّ!
فما خرجتُ حتّى قال لي: هبط عليّ جبرئيل الروح الأمين عليه السّلام فقال لي: يا محمّد، إقرأ فاطمة السلام وأَعْلِمها أنّها استحيت من الله تبارك وتعالى، فاستحيى الله منها، فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حُلَّتَين من نور.
قال عليّ عليه السّلام: فقلتُ لها: فهلاّ سألتيه عن ابن عمّك ؟
فقالت: قد فعلتُ، فقال: إنّ عليّاً أكرم على الله عزّوجلّ من أن يُعريه يوم القيامة (50).
وروى فرات الكوفي في تفسيره عن أبي سعيد الخدري، قال:
أصبح عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ذات يوم ساغباً، فقال: يا فاطمة، هل عندكِ شيء تغذّينيه ؟ قالت: لا والذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمكَ بالوصيّة، ما أصبح الغداةَ عندي شيء، وما كان شيء أُطعمناه مُذ يومَين، إلاّ شيء كنتُ أُؤثركَ به على نفسي وعلى ابنيَّ الحسن والحسين، فقال عليّ: يا فاطمة، ألا كنتِ أعلمتيني فأبغيكم شيئاً ؟!
فقالت: يا أبا الحسن، إنّي لأستحيي من إلهي أن أُكلّف نفسك ما لا تقدر عليه (51).
حياء الزهراء عليها السّلام من أمير المؤمنين عليه السّلام
روى الشيخ الطوسي في الأمالي عن الإمام الصادق عليه السّلام قصّة خِطبة أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة الزهراء عليها السّلام، جاء فيها:
قال عليّ عليه السّلام: فأخذتُ بيد فاطمة وانطلقتُ بها حتّى جلستْ في جانب الصُّفّة، وجلستُ في جانبها، وهي مُطرقة إلى الأرض حياءً منّي، وأنا مُطرقٌ إلى الأرض حياءً منها، ثمّ جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: مَن ها هنا ؟ فقلنا: ادخل يا رسول الله، مرحباً بك زائراً وداخلاً. فدخل فأجلس فاطمة عليها السّلام من جانبه، وعليّاً عليه السّلام من جانبه، ثمّ قال: يا فاطمة إئتيني بماء، فقامت إلى قَعْبٍ في البيت فملأته ماءً ثمّ أتته به، فأخذ منه جُرعة فتمضمض بها ثمّ مجّها في القعب، ثمّ صبّ منها على رأسها، ثمّ قال: أقبِلي، فلمّا أقبلتْ نَضَح منه بين ثدييها، ثمّ قال: أدبِري، فلمّا أدبرتْ نضح منه بين كتفَيها، ثمّ قال: اللهمّ هذه ابنتي وأحبّ الخلق إليّ، اللهمّ وهذا أخي وأحب الخلق إليّ، اللهمّ لك وليّاً، وبك حفيّاً، وبارِك له في أهله. ثمّ قال: يا عليّ، ادخل بأهلك، بارك الله لك، ورحمة الله وبركاته عليكم، إنّه حميد مجيد (52).
صور من وفاء الزهراء عليها السّلام
وفاؤها لعمّها حمزة عليه السّلام
روى الشيخ الطوسيّ في « تهذيب الأحكام » عن الإمام الصادق عليه السّلام، قال:
إنّ فاطمة عليها السّلام كانت تأتي قبور الشهداء في كلّ غداة سبت ، فتأتي قبر حمزة وتترحّم عليه وتستغفر له (53).
وفاؤها لأبيها صلّى الله عليه وآله
روى الشيخ الصدوق في الخصال عن الإمام الصادق عليه السّلام قال:
أمّا فاطمة عليه السّلام فبكتْ على رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى تأذّى بها أهلُ المدينة، فقالوا لها: قد آذيتِنا بكثرة بكائك، إمّا أن تبكي بالليل، وإمّا أن تبكي بالنهار، فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي (54).
وروى الخوارزمي في « مقتل الحسين عليه السّلام » عن عليّ عليه السّلام، قال: غسلتُ النبيَّ صلّى الله عليه وآله في قميصه، فكانت فاطمة تقول: أرِني القميص! فإذا شَمَّته غُشِيَ عليها، فلمّا رأيتُ ذلك غَيَّبْتُه (55).
وروى الخوارزمي أيضاً عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: ما رُئيَتْ فاطمة ضاحكةً بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلاّ يوماً افترّت بطرفِ نابها (56).
وفاؤها عليها السّلام لشيعتها
روى فرات الكوفي عن الإمام الصادق عليه السّلام، عن أبيه الإمام الباقر عليه السّلام حديثاً طويلاً في منزلة الزهراء الطاهرة عليها السّلام يوم القيامة، جاء في آخره:
قال أبو جعفر ( الباقر ) عليه السّلام: والله يا جابر، إنّها ذلك اليوم لَتلتقط شيعتَها ومُحبّيها كما يلتقط الطيرُ الحَبَّ الجيّد من الحبّ الرديء، فإذا صار شيعتُها معها عند باب الجنّة يُلقي اللهُ في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا فيقول الله عزّوجلّ: يا أحبّائي، ما التفاتكم وقد شفّعتُ فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟! فيقولون: يا ربِّ، أحببنا أن يُعرَف قَدْرُنا في مِثل هذا اليوم. فيقول الله: يا أحبّائي، ارجعوا وانظُروا مَن أحبّكم لحُبِّ فاطمة، انظروا مَن أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا مَن كساكم لحبِّ فاطمة، انظروا مَن سقاكم شربةً في حبّ فاطمة، انظروا مَن ردّ عنكم غِيبة في حبّ فاطمة، خُذوا بيده وأدخِلوه الجنّة.
قال أبو جعفر ( الباقر ) عليه السّلام: واللهِ لا يبقى في الناس إلاّ: شاكٌّ أو كافر أو منافق (57).
وفاء الزهراء عليها السّلام لمحبّيها
روى الشيخ الصدوق في علل الشرايع عن الإمام الباقر عليه السّلام، قال:
لفاطمة عليها السّلام وقفة على باب جهنّم، فإذا كان يوم القيامة كُتب بين عينَي كلّ رجل « مؤمن » أو « كافر »، فيُؤمَر بمحبٍّ قد كَثُرتْ ذنوبُه إلى النار، فتقرأ فاطمة بين عينيَه « محبّاً »، فتقول: إلهي وسيّدي، سمّيتَني فاطمة وفَطَمتَ بي مَن تولاّني وتولّى ذُرّيّتي من النار، ووعدُك الحقّ وأنتَ لا تُخلِف الميعاد.
فيقول الله عزّوجل: صدقتِ يا فاطمة، إنّي سمّيتُك فاطمة، وفطمتُ بكِ مَن أحبّكِ وتولاّكِ وأحبّ ذريّتك وتولاّهم من النار، ووعدي الحقّ وأنا لا أُخلف الميعاد، وإنّما أمرتُ بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأُشفّعكِ، وليتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورُسُلي وأهلِ الموقف موقفُكِ منيّ ومكانتُك عِندي، فمَن قرأتِ بين عينَيه « مؤمناً »، فخُذي بيده وأدخليه الجنّة (58).
وفاؤها عليها السّلام لمن أولاها أو أولى شيعتَها معروفاً
روى فرات الكوفي في تفسيره عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ من بِطْنانِ العرش: يا معشرَ الخلائق، غُضّوا أبصاركم حتّى تمرّ بنتُ حبيب الله إلى قصرها: فاطمة عليها السّلام ابنتي. فتمرّ وعليها ريطتان خَضراوان، حوالَيها سبعون ألف حوراء، فإذا بلغتْ إلى قصرها وَجدت الحسن قائماً والحسين نائماً مقطوع الرأس، فتقول للحسن: مَن هذا ؟! فيقول: هذا أخي، إنّ أمّة أبيكِ قتلوه وقطعوا رأسه.
فيأتيها النداء من عند الله: يا بنتَ حبيب الله، إنّي إنّما أريتُك ما فَعَلتْ به أُمّة أبيكِ، أنّي ادّخرتُ لك عندي تعزيةً بمصيبتك فيه، وانّي جعلتُ تعزيتكِ اليومَ أنّي لا أنظر في محاسبة العباد حتّى تدخلي الجنّة أنتِ وذريّتك وشيعتك ومَن أولاكم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتك، قبل أن أنظر في محاسبة العباد. فتدخل فاطمة ابنتي الجنّة وذريّتها وشيعتها ومَن أولاها معروفاً ممّن ليس من شيعتها (59).
صور من التزام الزهراء عليها السّلام
المسارعة إلى طاعة الله تعالى
روى ابن المغازلي الشافعي عن الإمام الصادق عليه السّلام، قال: قالت فاطمة عليها السّلام: لمّا نزلت على النبيّ صلّى الله عليه وآله « لا تجعلوا دعاءَ الرسولِ بينكم كدعاءِ بعضِكم بعضاً » (60) فتهيّبتُ النبيّ صلّى الله عليه وآله أن أقول له « يا أبه »، فجعلتُ أقول له « يا رسول الله »، فأقبل علَيّ فقال لي: يا بُنيّة، لم تنزل فيكِ ولا في أهلكِ من قبل، أنتِ منّي وأنا منكِ، وإنّما نزلت في أهل الجفاء والبَذخ والكِبْر، قولي: « يا أبه »، فإنّها أحيى للقلب وأرضى للربّ (61).
المسارعة إلى رضى رسول الله صلّى الله عليه وآله
روى الشيخ الصدوق عن الإمام زين العابدين عليه السّلام، قال: حدثتني أسماء بنت عُمَيس، قالت: كنتُ عند فاطمة عليها السّلام إذ دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وفي عُنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها عليّ بن أبي طالب عليها السّلام من فيء ( له )، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا فاطمة، لا يقول الناس إن فاطمة بنت محمّد تلبس لباس الجبابرة. فقَطَعَتْها وباعتها واشترت بها رقبةً فأعتَقَتْها، فسُرّ بذلك رسولُ الله صلّى الله عليه وآله (62).
طاعتها لوصايا الرسول صلّى الله عليه وآله
روى الراوندي في ( الخرائج ) عن سلمان، قال: كانت فاطمة عليهما السّلام جالسة قدّامها رَحى تطحن بها الشعير، وعلى عامود الرحى دمٌ سائل، والحسين في ناحية الدار يتضوّر من الجوع، فقلتُ: يا بنت رسول الله، دَبرتْ كفّاك، وهذه « فضّة » ( الخادمة )، فقالت: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تكون الخدمة لها يوماً، فكان أمس يوم خدمتها (63).
وروى العيّاشي في تفسيره عن الإمام الباقر عليه السّلام، قال: إنّ فاطمة عليها السّلام ضمنتْ لعليّ عليه السّلام عمل البيت والعجين والخبز وقَمّ البيت، وضمن لها عليّ عليه السّلام ما كان خلف الباب: من نقل الحطب وأن يجيء بالطعام، فقال لها يوماً: يا فاطمة، هل عندكِ شيء ؟ قالت: لا والذي عظّم حقّكَ، ما كان عندنا شيء منذ ثلاثة أيّام نقريك به. قال: أفلا أخبرتِني ؟ قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله نهاني أن أسألك شيئاً، فقال صلّى الله عليه وآله: لا تسألي ابن عمّكِ شيئاً، إن جاءكِ بشيء عفواً، وإلاّ فلا تسأليه (64).
وروى المجلسي حديثاً مفصّلاً جاء فيه أنّ أحد أعراب بني سُلَيم أسلم بعد أن أراه النبيّ صلّى الله عليه وآله معجزة منه، ثمّ انّ الأعرابي ذكر للنبيّ صلّى الله عليه وآله فاقته وحاجته، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: من يزوّد الأعرابي وأضمن له على الله عزّوجلّ زاد التقوى ؟ فوثب سلمان حتّى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول الله صلّى الله عليه وآله، فلم يجد عندهنّ شيئاً، فلمّا أن ولّى راجعاً نظر إلى حجرة فاطمة عليها السّلام، فقال: إن يكن خير فمن منزل فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله. ثمّ قرع الباب وذكر لها قصّة الأعرابي مع النبيّ صلّى الله عليه وآله، فقالت له: يا سلمان، والذي بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله بالحق نبيّاً، إنّ لنا ثلاثاً ما طَعِمنا، وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا علَيّ من شدّة الجوع، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان، ولكنْ لا أردّ الخير إذا نزل الخير ببابي.
يا سلمان، خُذ دِرْعي ( أي: قميصي ) هذا ثمّ امضِ به إلى شمعون اليهوديّ وقُل له: تقول لك فاطمة بنت محمد: أقرِضْني عليه صاعاً من تمر وصاعاً من شعير أردّه عليك إن شاء الله تعالى.
قال: فأخذ سلمان الدرع ثمّ أتى به إلى شمعون اليهوديّ فقال له: يا شمعون، هذا درع فاطمة بنت محمّد صلّى الله عليه وآله تقول لك: أقرِضْني عليه صاعاً من تمر وصاعاً من شعير أردّه عليك إن شاء الله.
قال: فأخذ شمعون الدرع، ثمّ جعل يقلّبه في كفّه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول: يا سلمان، هذا هو الزهد في الدنيا، هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة، أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله. فأسلم وحَسُن إسلامُه.
ثمّ دفع إلى سلمان صاعاً من تمر وصاعاً من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة، فطحنته بيدها، واختبزته خبزاً، ثمّ أتت به إلى سلمان فقالت له: خُذه وامضِ به إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله.
قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خُذي منه قُرصاً تُعلّلين به الحسن والحسين. فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضَيناه لله عزّوجل، لسنا نأخذ منه شيئاً (65).
وروى الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن الإمام الباقر عليه السّلام، قال:
كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أراد السفر سلّم على مَن أراد التسليم عليه من أهله، ثمّ يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة عليها السّلام، فيكون وجهه إلى سفره من بيتها، وإذا رجع بدأ بها. فسافر مرّة وقد أصاب عليّ عليه السّلام شيئاً من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة عليها السّلام، فخرجت وأخَذَت سوارَين من فضّة، وعلّقت على بابها سِتراً، فلمّا قَدِم رسولُ الله صلّى الله عليه وآله دخل المسجد فتوجّه إلى بيت فاطمة كما كان يصنع، فقامت فَرِحةً إلى أبيها صَبابةً وشوقاً إليه، فنظر فإذا في يدها سواران من فضّة، وإذا على بابها ستراً، فقعد رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث ينظر إليها، فَبَكت فاطمة وحزنتْ وقالت: ما صَنَع هذا بي قبلها.
فدعت ابنَيها فنزعت الستر من بابها، وخلعت السوارَين من يديها، ثمّ دفعت السوارَين إلى أحدهما والسترَ إلى الآخر، ثمّ قالت لهما: انطلِقا إلى أبي فأقرئاه السّلام وقولا له: ما أحدَثْنا بعدك غير هذا، فشأنك به. فجاآه فأبلغاه ذلك عن أمّهما، فقبّلهما رسولُ الله صلّى الله عليه وآله والتزمهما وأقعد كلّ واحدٍ منهما على فخذه، ثمّ أمر بذينك السوارَين فكُسّرا، فجعلهما قطعاً، ثمّ دعا أهلَ الصُّفّة ـ وهم قومٌ من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال ـ فقسّمه بينهم قِطَعاً، ثمّ جعل يدعو الرجلَ منهم العاري الذي لا يستتر بشيء، وكان ذلك الستر طويلاً ليس له عرض، فجعل يؤزّر الرجل، فإذا التقيا قطعه حتّى قسمه بينهم أُزراً... ثمّ قال صلّى الله عليه وآله: رحم الله فاطمة، لَيكسونّها الله بهذا الستر من كسوة الجنّة، وليحلّينّها بهذَين السوارَين من حِلية الجنّة (66).

   1 2 3 4 الصفحة اللاحقة »»  

1 ـ هود:46.
2 ـ المناقب لابن شهرآشوب 341:3، بحار الأنوار للمجلسي 84:43.
3 ـ المناقب لابن شهرآشوب 342:3 ، والآية المذكورة هي الآية 5 من سورة الضحى.
4 ـ المناقب لابن شهرآشوب 356:3.
5 ـ عدّة الداعي 139 ـ الباب 4.
6 ـ من لا يحضره الفقيه للصدوق 356:1 / ح 1560
7 ـ مصباح المتهجّد 265 ـ 266.
8 ـ المناقب لابن شهرآشوب 360:3، والآية هي الآية 42 من سورة آل عمران.
9 ـ النَّهَج والنَّهْج: تواتر النَّفَس من شدّة الحركة.
10 ـ عوالم المعارف للبحراني 130:11.
11 ـ المناقب 356:3 ، والآية هي الآية 16 من سورة السجدة ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 532:1 و 355 / ح 566 و 567 ، تفسير الدرّ المنثور للسيوطي 203:6 ، منهاج الكرامة للعلاّمة الحلّي 121 ، ف 3.
12 ـ اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء، للأنصاري 287.
13 ـ مجلت اليد: ظهر فيها المَجل، والمجلة قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل الشاقّ.
14 ـ من لا يحضره الفقيه 211:1 / ح 32.
15 ـ وسائل الشيعة 1025:4 / ح 3.
16 ـ بحار الأنوار للمجلسي 336:85 / ح 25.
17 ـ بحار الأنوار للمجلسي 24:21 / ح 18.
18 ـ بحار الأنوار للمجلسي 24:21 ـ 25 / ح 20.
19 ـ علل الشرايع 239:1 ـ 240 / ح 1 ـ الباب 145 ، دلائل الإمامة 56.
20 ـ علل الشرايع للصدوق 238:1 / ح 2 ـ الباب 143.
21 ـ السجدة:16.
22 ـ انظر: تفسير قوله تعالى « وأشرقَتِ الأرضُ بنورِ ربِّها » في التفاسير المرويّة عن أهل البيت عليهم السّلام.
23 ـ علل الشرايع 239:1 / ح 3 ـ الباب 143.
24 ـ مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 357:3.
25 ـ حلية الأولياء 39:2.
26 ـ المناقب لابن شهرآشوب 337:3.
27 ـ المراد بالجوّا: داخل البيت، والبرّا: ظاهره.
28 ـ المشاش: جمع المشاشة: رأس العظم الليّن.
29 ـ المناقب لابن شهرآشوب 337:3 ـ 338.
30 ـ الطور: 21.
31 ـ شواهد التنزيل للحسكاني 270:2 / ح 903.
32 ـ شواهد التنزيل للحسكاني 271:2 / ح 904.
33 ـ الفرقان: 74.
34 ـ شواهد التنزيل للحسكاني 539:1 / ح 575.
35 ـ البيّنة: 7.
36 ـ تفسير روح المعاني للآلوسي 174:18 ـ تفسير سورة البيّنة، تفسير الدرّ المنثور للسيوطيّ 203:6.
37 ـ النور: 36.
38 ـ عنه: منهاج الكرامة للعلاّمة الحلّي 121 ـ ف 3 ، العُمدة لابن البطريق 291 / ح 478.
39 ـ حلية الأولياء 41:2 ـ 40 ، بحار الأنوار للمجلسي 54:43.
40 ـ المناقب لابن شهرآشوب 341:3.
41 ـ عنه: بحار الأنوار 91:43 / ح 16.
42 ـ عنه: بحار الأنوار 92:43 / تتمّة ح 16.
43 ـ بحار الأنوار للمجلسي 43 / 189.
44 ـ بحار الأنوار للمجلسي 43 / 189 ، وروى المحبّ الطبري مثله عن أم أبي جعفر ( ذخائر العقبى 25 ).
45 ـ أمالي الطوسي 39 ـ 40 / ح 44 ـ الباب 13 ، المجلس الثاني.
46 ـ بحار الأنوار 120:43 ـ 122 / ح 30.
47 ـ عنه: بحار الأنوار 137:43 / ح 34.
48 ـ أمالي الطوسي 40 ـ 43 / ح 45 ـ الباب 14.
49 ـ بحار الأنوار 142:43 / 37.
50 ـ بحار الأنوار 55:43.
51 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 59:43 / ح 51.
52 ـ أمالي الطوسي 40 ـ 43 / ح 46 ـ الباب 15، المجلس الثاني.
53 ـ عنه: بحار الأنوار 90:43 / ح 13.
54 ـ الخصال للصدوق 272:1 / ح 15 ، بحار الأنوار للمجلسي 35:43 ـ 36.
55 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 77:1.
56 ـ مقتل الحسين عليه السّلام 80:1 ، وقد مرّ سابقاً أنّها تبسّمت يوم أرتها أسماء النعش الذي يَحجِبُ مَن تُحمل فيه من أنظار الناس.
57 ـ تفسير فرات الكوفي 298 ـ 299 / ح 403.
58 ـ علل الشرايع 237:1 / ح 6 ـ الباب 142.
59 ـ تفسير فرات 269 / ح 362.
60 ـ النور: 63.
61 ـ مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي 364 ـ 365 / ح 411، كشف الحقّ للعلاّمة الحلّي 354، بحار الأنوار للمجلسي 32:43 ـ 33.
62 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق 45:2 / ح 161 ، بحار الأنوار للمجلسي 27:43 / ح 28 ، و 81:43 / ح 2.
63 ـ الخرائج والجرائح للراوندي 530:2 / ح 6 ، بحار الأنوار للمجلسي 28:43 / ح 33.
64 ـ تفسير العيّاشي 171:1 / ح 41.
65 ـ بحار الأنوار للمجلسي 70:43 ـ 74 / ح 61.
66 ـ مكارم الأخلاق للطبرسي 212 ـ 213 / ح 232 ، بحار الأنوار 83:43 ـ 84.
67 ـ الخرائج والجرائح 529:2 ـ 530 / ح 4.
68 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 85:43 ـ 86 ، والآية 5 من سورة الضحى.
69 ـ العدوى: طلبك إلى والٍ ليعيدك على مَن ظملك، أي ينتقم منه باعتدائه عليك.
70 ـ النَّهْنَهة: الكَفّ. تقول « نَهْنَهتُ فلاناً » إذا كففته فكَفَّ.
71 ـ الاحتجاج للطبرسي 253:1 ـ 284 / ح 49 ، خطبة الزهراء عليها السّلام.
72 ـ بحار الأنوار 152:43 / ح 10 عن دعوات الراوندي.
73 ـ علل الشرايع للصدوق 206:1 / ح 3 ـ الباب 156، بحار الأنوار 245:43 / ح 20.
74 ـ المَسَكة: السوار والخلخال، والورق: الفضّة.
75 ـ أمالي الصدوق 195 / ح 7 ، المجلس 41.
76 ـ بحار الأنوار 26:43 ـ 27 / ح 28.
77 ـ عنهما: المناقب لابن شهرآشوب 342:3 ، والآية 5 من سورة الضحى.
78 ـ عنه: المناقب لابن شهرآشوب343:3.
79 ـ بحار الأنوار 47:43 / ح 46.
80 ـ القصص: 60.
81 ـ الدروع الواقية لابن طاووس 274 ـ 276.
82 ـ مكارم الأخلاق للطبرسي 212 ـ 213 / ح 632.
83 ـ عنه: بحار الأنوار 15:43 / ذيل ح 13.
84 ـ دلائل الإمامة للطبري 42، بحار الأنوار للمجلسي 218:43 / ح 50.
85 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 72:1 ـ 76. بحار الأنوار 69:43 ـ 73 / ح 61.
86 ـ المناقب لابن شهرآشوب 323:3 ـ 324.
87 ـ المناقب لابن شهرآشوب 325:3.
88 ـ المناقب لابن شهرآشوب 325:3.
89 ـ المناقب لابن شهرآشوب 333:3.
90 ـ مسند أحمد 259:3 / ح 13754 ، و 285:3 / ح 14072 والآية في سورة الأحزاب:33.
91 ـ الخزيرة: مرقة.
92 ـ مسند أحمد 292:6 / ح 25969.
93 ـ المناقب لابن شهرآشوب 321:3.
94 ـ علل الشرايع للصدوق 179:1 / ح 4 ـ الباب 142.
95 ـ بحار الأنوار للمجلسي 13:43 ـ 14.
96 ـ مُهج الدعوات لابن طاووس 17 ـ 19، بحار الأنوار للمجلسي 66:43 ـ 68 / ح 59.
97 ـ كَرَب النخل: أصول السعف.
98 ـ الكافي للكليني 187:1 ـ 188 / ح 5، بحار الأنوار للمجلسي 62:43 / ح 52.
99 ـ عنه: بحار الأنوار 152:43 ـ 153 / ح 10.
100 ـ الكافي للكُليني 187:1 ـ 188 / ح 5، بحار الأنوار 195:43 / ح 22.
101 ـ الكافي للكليني 186:1 ـ 187 / ح 2.
102 ـ المناقب لابن شهرآشوب 336:3.
103 ـ حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 40:2 ـ 41.
104 ـ دلائل الإمامة للطبري 4.
105 ـ دلائل الإمامة للطبري 1، عوالم العلوم للبحراني 188:11.
106 ـ أمالي الصدوق 153 / ح 8 ـ المجلس 34.
107 ـ عُصبة الرجل: بَنوه وقرابته لأبيه، سُمّوا عُصبة لأنّهم عَصَبُوا بنَسبه، أي استَكَفُّوا به.
108 ـ دلائل الإمامة للطبري 8.
109 ـ دلائل الإمامة للطبري 7.
110 ـ كفاية الأثر للخزّاز القمّي 197.
111 ـ كفاية الأثر للخزّاز 194.
112 ـ كفاية الأثر للخزّاز 194 ـ 195.
113 ـ دلائل الإمامة للطبري 3.
114 ـ مسند أحمد 282:6 / ح 25874، صحيح مسلم 1905:4 / ح 2450.
115 ـ البَذِرة: التي تُفشي السرّ.
116 ـ الذريّة الطاهرة للدولابي 139 ـ 140 / ح 175، ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 40 ـ 41.
117 ـ الرياض النضرة لمحبّ الدين الطبري 202:2.
118 ـ حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 41:2 ـ 42.
119 ـ التوبة: 119.
120 ـ تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي 16 / الباب الثاني.
121 ـ المناقب لابن شهرآشوب 341:3، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصفهاني 42:2.
122 ـ الخرايج والجرايح للراوندي 528:2 ـ 529 / ح 3، والآية 37 من سورة آل عمران.
123 ـ الخرايج والجرايح للراوندي 539:2 / ح 15، منهاج الكرامة للعلاّمة الحلّي 132 ـ 133 نقلاً عن تفسير الثعلبي، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي 313 ـ 315 ، ب 11.
124 ـ تفسير فرات الكوفي 83 / ح 60 ـ ذيل الآية 37 من سورة آل عمران.
125 ـ بشارة المصطفى 137 ـ 139؛ بحار الأنوار 56:43 ـ 58.
126 ـ علل الشرايع للصدوق 182:1 / ح 2.
127 ـ بحار الأنوار، للمجلسي 69:43 ـ 73 ( مختصراً ).
128 ـ المناقب لابن شهرآشوب 333:3.
129 ـ المناقب لابن شهرآشوب 333:3.
130 ـ سنن الترمذي 700:5 / ح 3872.
131 ـ النور: 63.
132 ـ عنه: المناقب لابن شهرآشوب 320:3.
133 ـ بحار الأنوار للمجلسي 55:43.
134 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 66:1.
135 ـ بحار الأنوار للمجلسي 50:43 ـ 51 / ح 47.
136 ـ السجدة:16.
137 ـ المناقب لابن شهرآشوب 356:3.
138 ـ المناقب لابن شهرآشوب 356:3.
139 ـ أمالي الصدوق 195 / ح 7 ـ المجلس 41.
140 ـ المستدرك على الصحيحين للحاكم 156:3.
141 ـ فرائد السمطين للحمويني 91:2 ـ 92.
142 ـ علل الشرايع للصدوق 183:1 / ح 1 ـ ب 147.
143 ـ أمالي المفيد 260 / ح 2، صحيح البخاري 26:5 ـ باب مناقب فاطمة عليها السّلام، المستدرك للحاكم 154:3، مسند أحمد 5:4 / ح 15691، بألفاظ قريبة.
144 ـ أمالي الطوسي 333 ـ 334 / ح 669.
145 ـ بحار الأنوار للمجلسي 40:43.
146 ـ الكافي للكليني 538:5 / ح 1.
147 ـ المناقب لابن شهرآشوب 354:3.
148 ـ سنن الترمذي 467:5 / ح 3900، ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 35.
149 ـ الاسراء:26.
150 ـ تفسير الدرّ المنثور للسيوطي ذيل الآية، عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق 452:1 / ح 184، بحار الأنوار للمجلسي 105:29.
151 ـ مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني 57، المناقب لابن المغازلي 340 / ح 392.
152 ـ غاية المرام للبحراني 46 / ح 57 ، بحار الأنوار للمجلسي 100:23 / ح 16.
153 ـ سيرة المصطفى لهاشم معروف الحسني 258.
154 ـ بحار الأنوار 40:43.
155 ـ المناقب لابن شهرآشوب 358:3 ، بحار الأنوار للمجلسي 48:43.
156 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 47.
157 ـ أمالي الطوسي 513 / ح 1123.
158 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق 39:2 / ح 121.
159 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 132.
160 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 285:43.
161 ـ المناقب لابن شهرآشوب 388:3 ، بحار الأنوار للمجلسي 286:43.
162 ـ تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي، عنه بحار الأنوار للمجلسي 307:43 / ح 69.
163 ـ بشارة المصطفى لأبي جعفر الطبري 156، بحار الأنوار للمجلسي 306:43 / ح 66.
164 ـ أمالي الصدوق 475 / ح 1 ـ المجلس 87، بحار الأنوار للمجلسي 2:43 / ح 1.
165 ـ الخرايج والجرايح للراوندي 529:2 ، 530 / ح 4، بحار الأنوار للمجلسي 27:43 ـ 28 / ح 31.
166 ـ الحميراء لقب عائشة بنت أبي بكر.
167 ـ بحار الأنوار 43:43.
168 ـ الكافي للكليني 377:5 / ح 1، بحار الأنوار للمجلسي 143:43 / ح 38.
169 ـ الكافي للكليني 377:5 / ح 3، بحار الأنوار للمجلسي 143:43 / ح 41.
170 ـ أمالي الطوسي 40 ـ 41 / ح 45 ـ المجلس الثاني، بحار الأنوار للمجلسي 94:43 ـ 95.
171 ـ أمالي الطوسي 41 / ح 45 ـ المجلس الثاني.
172 ـ أمالي الطوسي 43 / ح 47 ـ المجلس الثاني.
173 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 113:43.
174 ـ بحار الأنوار 112:43.
175 ـ الكافي للكليني 369:5 / ح 1، بحار الأنوار للمجلسي 144:43.
176 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 144:43.
177 ـ الخرائج والجرائح للراوندي 537:2 ـ 538 / ح 13.
178 ـ أمالي الطوسي 40 ـ 43 / ح 45 ـ المجلس الثاني.
179 ـ أمالي الطوسي 257 ـ 258 / ح 464 ـ المجلس العاشر، بحار الأنوار للمجلسي 104:43 / ح 15.
180 ـ بحار الأنوار للمجلسي 130:43.
181 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 115:43 ـ 116.
182 ـ بحار الأنوار للمجلسي 132:43.
183 ـ بحار الأنوار للمجلسي 117:43.
184 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 112:43.
185 ـ المناقب لابن شهرآشوب 351:3.
186 ـ المناقب لابن شهرآشوب 356:3 ، بحار الأنوار للمجلسي 117:43.
187 ـ كشف الغمّة للإربلي 362:1 ـ 363؛ بحار الأنوار للمجلسي 133:43 ـ 134.
188 ـ بحار الأنوار للمجلسي 191:43.
189 ـ وسائل الشيعة 123:14 / ح 1.
190 ـ الكافي الكليني 86:5 / ح 1، بحار الأنوار 151:43.
191 ـ الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 532:2 ـ 533 / ح 8.
192 ـ حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 41:2.
193 ـ حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 41:2.
194 ـ حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 41:2.
195 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 85:43 ـ 86، والآية 5 من سورة الضحى.
196 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 88:43، والآية هي الآية 60، من سورة القصص.
197 ـ أمالي الطوسي 332 / ح 663 ـ المجلس 12.
198 ـ أمالي الطوسي 333 / ح 667 ـ المجلس 12.
199 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 118:43.
200 ـ أمالي الصدوق 117 / ح 4 ـ، المجلس 28، بحار الأنوار للمجلسي 173:43 / ح 14.
201 ـ الإمامة والسياسة لابن قُتيبة الدينوري 29 ـ 30.
202 ـ الإمامة والسياسة لابن قُتيبة 30.
203 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 69:1، كفاية الطالب للكنجي الشافعي 309.
204 ـ سنن الترمذي 467:5 / ح 3900، ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 35.
205 ـ المناقب لابن شهرآشوب 342:3.
206 ـ علل الشرايع للصدوق 182:1 / ح 1 ـ الباب 145، بحار الأنوار للمجلسي 81:43 ـ 82 / ح 3.
207 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 76:1، بحار الأنوار 75:43.
208 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 76:43 / ح 63. وروى رواية مشابهة عن سلمان، انظر بحار الأنوار 38:43 / ح 33.
209 ـ بحار الأنوار للمجلسي 286:43.
210 ـ علل الشرايع للصدوق 139:1 / ح 10 ـ الباب 116، بحار الأنوار للمجلسي 242:43 / ح 12.
211 ـ الكافي للكليني 26:6 / ح 9 ـ الباب 14، بحار الأنوار للمجلسي 256:43 / ح 35.
212 ـ الكافي للكليني 33:6 / ح 3 ـ الباب 21، بحار الأنوار للمجلسي 257:43 / ح 37.
213 ـ الخصال للصدوق 77:1 / ح 122.
214 ـ الخصال للصدوق 77:1 / ح 123.
215 ـ عنه: منهاج الكرامة للعلاّمة الحلّي 132 ـ 133، الفصل الثالث.
216 ـ القُلْب: السوار.
217 ـ مسند أحمد 375:5 / ح 21858.
218 ـ بحار الأنوار للمجلسي 191:43 ـ 192 / ح 20.
219 ـ بحار الأنوار للمجلسي 174:43 ـ 180.
220 ـ السِّلى: الكيس الذي يتكوّن فيه الجنين.
221 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 47.
222 ـ مجمع الزوائد للهيثميّ 228:8.
223 ـ صحيح مسلم 1418:3 / ح 1974 ـ باب ما لقي النبي صلّى الله عليه وآله من أذى المشركين والمنافقين.
224 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 47.
225 ـ تاريخ الطبري 74:2.
226 ـ العقد الفريد لابن عبدربّه الأندلسي 259:4.
227 ـ مجمع الزوائد للهيثمي 122:6.
228 ـ عنه بحار الأنوار 47:43.
229 ـ المناقب لابن شهرآشوب 205:2. بحار الأنوار للمجلسي 156:43 ـ 157 / ح 5.
230 ـ الذُّنابى: ما يلي الذَّنَب من الجَناح، والقوادم: الريش الكبير الذي في مقدّمة الجَناح.
231 ـ معاني الأخبار للصدوق 354 / ح 1.
232 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 50.
233 ـ مجلت: تقرّحت.
234 ـ بحار الأنوار للمجلسي 84:43 ـ 85؛ طبابة: سَير من الجلد ـ يُجعل على الرحى فيُمسك باليد ويُدار.
235 ـ المناقب لابن شهرآشوب 342:3، بحار الأنوار 86:43.
236 ـ أي غرفة.
237 ـ أي ترجعهما.
238 ـ ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري 49.
239 ـ بحار الأنوار 76:43.
240 ـ تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي 14، ب 2.
241 ـ المناقب لابن شهرآشوب 339:3.
242 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 30:43.
243 ـ الاحتجاج للطبرسي 18:1 / ح 15.
244 ـ الشطط: البُعد عنه الحقّ.
245 ـ بُهم الرجال: شجعانهم.
246 ـ نجم: ظهر. قرن الشيطان: أتْباعه.
247 ـ فغرفاه: فتحه. الفاغرة من المشركين: الطائفة منهم.
248 ـ اللهوات: جمع لهاة، وهي اللحمة في أقصى شفة الفم.
249 ـ تتوكّفون الأخبار: تتوقّعون أخبار المصائب والفتن أن تنزل بنا.
250 ـ حسكة النفاق: عداوته. وفي بعض النسخ: حسيكة.
251 ـ سمل جلباب الدين: صار خَلِقاً. والجلباب: الإزار.
252 ـ الاحتجاج للطبرسي 253:1 ـ 284 / ح 49.
253 ـ الإمامة والسياسة لابن قُتيبة 29 ـ 30.
254 ـ الطَّبين: الطَّبن: الفِطنة للخير.
255 ـ بحار الأنوار للمجلسي 158:43.
256 ـ وسائل الشيعة للحرّ العاملي 123:14 / ح 1، كتاب النكاح.
257 ـ الاحتجاج للطبرسي 253:1 / ح 49، بحار الأنوار للمجلسي 220:29 / ح 8.
258 ـ الأحزاب:59.
259 ـ الأمالي للمفيد 281 / ح 7، المجلس 33.
260 ـ بحار الأنوار للمجلسي 191:43 ـ 192.
261 ـ المستدرك على الصحيحَين للحاكم النيسابوري 162:3.
262 ـ دلائل الإمامة للطبري الإمامي 46، بحار الأنوار للمجلسي 170:43.
263 ـ يُقال « جاء بالطمّ والرمّ » أي بكلّ ما عنده مستقصى.
264 ـ البذلة: الثياب العادية التي تُلبس في المهنة والعمل ولا تُصان.
265 ـ الخرايج والجرايح للراوندي 538:2 ـ 539 / ح 14.
266 ـ الخرايج والجرايح للراوندي 530:2 / ح 6.
267 ـ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 69:1.
268 ـ علل الشرايع للصدوق 182:1 / ح 1.
269 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 193:9.
270 ـ عنه: بحار الأنوار للمجلسي 156:43 / ح 5.
271 ـ الذُّنابى: ذَنَب الطائر، وقوادم الطير: مَعاديم ريشه، وهي عشرة في كلّ جناح.
272 ـ معاني الأخبار للصدوق 354:2 / ح 1.
273 ـ الاحتجاج للطبرسي 18:1 / ح 15، بحار الأنوار للمجلسي 8:2.
274 ـ نعشه: رفعه.
275 ـ بحار الأنوار للمجلسي 3:2.
276 ـ مُهج الدعوات للسيّد ابن طاووس 17 ـ 19. وهو الدعاء المعروف بدعاء النور، وأولّه: بسم الله النور.
277 ـ تفسير الكشّاف للزمخشري 368:1 ـ 370 ذيل الآية 61 من سورة آل عمران.
278 ـ الإمامة والسياسة لابن قُتيبة 29:1 ـ 30.
279 ـ الإمامة والسياسة لابن قُتيبة 30:1 ـ 31.
280 ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 211:16 ـ 215.
281 ـ الاحتجاج للطبرسي 286:1 ـ 292 / ح 50.
282 ـ مَن لا يحضره الفقيه للصدوق 38:2 / ح 1639.
Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.