| عَشِقنـاكَ نَـبْضاً بين أضلاعِـنـا رَفْـا |
|
وصُغناكَ ( صُبحاً فوقَ أجفاننا أغفى ) |
| عَشِقنـاكَ أعـنـاقـاً تأبَّـى على الردى |
|
وتـَسـتَـلُّ بـالأوداجِ هـادِرةً سيفَا |
| عَشِقنـاكَ نـبـراساً يلـوحُ عـلى القَنا |
|
وتُـشـرِقُ مـنـهُ الشمسُ دانيةً قَطْفَا |
| عَشِقنـاكَ طُـوفـانـاً تَـؤوبُ بِـريِّـه |
|
عيـونُ الـهـوى العُذريِّ مـالِئَةً كَفَّا |
| عَشِقنـاكَ إكـليـلاً يـفـوحُ كـرامـةً |
|
فتُـهـدِي إليه الـخُلدُ نِسرِينَها زُلْفَى |
| نَقَشنـاكَ فـي الأحـداقِ طـيفاً مُجَنَّحاً |
|
تُصلِّي لهُ الأهدابُ ـ خاشعةً ـ صَفَّا |
| سَكَبنـاكَ فـي الـشريـانِ عِشْقَاً مُعتَّقاً |
|
فـعَبَّتْ بـه الأنـفـاسُ وارِدةً رُعْفَا |
| فمُذ صِرتَ نبضَ القلبِ، صارَ هو الصدى |
|
وجُنَّت عـلـى نـجـواكَ دقَّاتُهُ اُلْفَا |
| ومُـذْ كُـنتَ مِلءَ الكونِ صرخةَ حُزنهِ |
|
تَـثـنَّتْ عـلى ذِكـراكَ ألحانُهُ اُسْفَا |
| فـكُـنـتَ نشيـدَ اللهِ زمجَرَ جَـرسُهُ |
|
فَخَرَّتْ عروشُ الجَور مِن حولِهِ رُجْفَا |
| وكـنتَ بِـطـورِ اللهِ شُـعـلَـةَ نـارِهِ |
|
فقد ضوؤهـا يُطفى وذِكرُكَ لا يُطفَى |
| وكنـتَ ـ كما هواكَ ـ وِتراً مُخـلَّداً |
|
وصـِرْتَ مـع الأرواحِ يا واحداً أَلْفَا |
| وَرَدنَا وعِطرُ الوَردِ يسبِقُ خَـطوَنا |
|
وأحلامُنا الخضراء قد أصبَحَتْ عُجْفا |
| فَطُفنا على ( العبّاسِ ) نَرنو.. لَكَفَّهُ |
|
تَمـورُ عـلـى الأكوانِ واهبةً وَرْفَا |
| وخِلْناهُ مِلءَ العَينِ يـمتَلِكُ الـدُنـا |
|
عَطاءً بـمِـلءِ الجِوُدِ لا يَنقَضي نَزْفَا |
| ورُمناهُ خيّالاً على قِـمَمِ السّـمـا |
|
يُنـَكِّـسُ هَـامَ الشِّعـرِ إنْ سَيفُهُ قَفَّا |
| ولاحَتْ بُرودُ النجـمِ تَرشِفُ هُدبَهُ |
|
وتُغفـي على يُمـنَاه نـاعِـسةً طَرْفَا |
| وهَبَّ شُعاعُ الفَـجـرِ يَـلثِمُ خَدَّهُ |
|
ويحكِي لنورِ الشمسِ من حُسنِهِ وَصْفا |
| فيا يُمنَةَ الإلهامِ.. يا كـَفَّ واهِبٍ |
|
أحَـارُ بهـا جُوداً.. سَلِ النهر والطفَّا |
| يُقَبِّلُها الكَرَّارُ سـاعَـةَ مـولِـدٍ |
|
وأدمُـعُهُ تـجـري عـلى خَدِّهِ وَكْفَا |
| أدِرْ بيدَيكَ الجُودَ فَـوق جِراحِنا.. |
|
جِـراحُ مـآسـيـنا بغيرِكَ لا تُشْفى |
| نُهنِّيكَ يـا شَـعـبانُ إشراقَةَ الهُـدى |
|
ومَن رَصَفَ الإحسانَ في كفِّهِ رَصْفَا |
| فمُذ أشرَقَ السجَّادُ أخـجَـلَ نُـورُهُ |
|
ذُكـاءً، فـذابَت مـِن مَهابَتِهِ كَسْفَا |
| ويَهنيكَ يا ( داودُ ) صَوتُكَ لـم يَزَلْ |
|
تُؤوِّبُهُ الأطيـارُ مـن نَشجِهِ عَزْفا |
| ويَهنيكَ يا( ذا الطُّورِ )حَزمُكَ لم يَزَلْ |
|
يُزلزِلُ ( فِرعوناً ) ويُرْعِدُهُ عَصْفا |
| ويَهنيكَ يا ( ذا النارِ ) نارُكَ لم تَزَل |
|
تذِيفُ إلى ( نمرود ) مِن كفِّهِ حَتْفا |
| ويَهنيكِ يا أيتامَ يثرِبَ، قـد هَـمَـى |
|
يُساقيكِ ماءُ الخُلْدِ من كأسِهِ الأوفى |
| نَظمتُ رياحِيني عُقوداً مـن الهـوى |
|
برِّيٍّ وَلاكُم.. حـيـثُ تَرشِفُهُ رَشْفا |
| وعَلْقتُ أشعاري عـلى بابِ رِفْدِكُم |
|
فأنُتم قِرى شِعري ومَوردُهُ الأصفى |
| وأبحَرتُ ( باسمِ اللّهِ في سُفُنِ النَّجا) |
|
وجُودُكُمُ بَـحـري، وحلُمُكُمُ الَمرْفَا |
| فخارَت قِوى الأشعارِ تَسجُدُ عِندَكُم |
|
وتَـهْوِي عـلى الأعتابِ حائِرةً شُغْفَا |
| وتُصغي لـمدحِ الآلِ وحـياً مُترَّلاً |
|
( تَمنَّت بهِ العلياءُ ) لو أصبحت حَرفا |